الشيخ محمد رضا الحكيمي

356

أذكياء الأطباء

وقال : لا تشيلن الإكليل وتهتكه ، أي : للسنن الجميلة لا ترفضها لأنها تحوط جميع الأمم كحياطة الإكليل للرأس . وكان أهل دهره لما سألوه عن عبادة الأصنام صدهم عنها وأبطلها ونهى الناس عن عبادتها . وأمرهم بعبادة الإله الواحد الصمد البارىء الخالق للعالم بما فيه الحكيم القدير ، لا الحجر المنحوت الذي لا فائدة له . قال صاحب عيون الأنباء : ووجدت في كتاب افلاطن المسمّى احتجاج سقراط على أهل أثينية ، وهو يحكي قول سقراط بها اللفظ قال : « ما تمنيت مجلس الحكم قط قبل هذه المرة ، على اني قد بلغت من السن سبعين سنة » وهذا الاحتجاج الذي كان بينه وبين أهل أثينية إنما كان قبل موته بمدّة يسيرة . ومن خط إسحاق « 1 » بن حنين : « عاش سقراط قريبا ممّا عاش افلاطن . ومن خط إسحاق : عاش أفلاطون ثمانين سنة » . وقال حنين « 2 » بن إسحاق في كتاب « نوادر الفلاسفة والحكمة » ، انه كان منقوشا على فصّ خاتم سقراط : « من غلب عقله هواه افتضح » . من آدابه : مما ذكره الأمير المبشر بن فاتك في كتابه ، قال سقراط : عجبا لمن عرف فناء الدنيا كيف تلهيه عما ليس له فناء .

--> ( 1 - 2 ) هو أحد الأطباء السريان في الدولة العباسية . وكان يتقن اللغات .