الشيخ محمد رضا الحكيمي
350
أذكياء الأطباء
فيها . ففعل ذلك وأعطاه اللّه الحياة ، فعاهدته والدته أن لا يقلعها فبقيت ، ثم تزوّج هو وجاءه أولاد ذكور عدّة ، ويموتون كما جرى الحال في أمره فتنبّه إلى عمل الحلقة المذكورة فعملها لولده الكبير المعروف بمهذب الدين أبي سعيد ، لأنه سماه باسم عم المذكور . بعض شعره : ومن شعر الحكيم رشيد الدين أبي حليقة وهو مما أنشدني لنفسه ، فمن ذلك قال بحضرة سيف الإسلام : سمح الحبيب بوصله في ليلة * غفل الرقيب ونام عن جنباتها في روضة لولا الزوال لشابهت * جنّات عدن في جميع صفاتها فالطير يطرب في الغصون بصوته * والراح تجلى في كؤوس سقاتها ومجالس القمر المنير تنزهت * فيه الحواس باسمها وكناتها وقال أيضا : أحن إلى ذكر التواصل يا سعد * حنين النياق العيس عنّ لها الورد فسعدى على قلبي ألذّ من المنى * وقربي لها عند اللقاء هو القصد حوت مبسما كالدر أضحى منظما * وثغرا كمثل الأقحوان به شهد وقرعا « 1 » كمثل الليل أو حظ عاشق * ووجها كضوء الصبح هذا لذا ضد أقول لها عند الوداع وبيننا * حديث كنشر المسك « 2 » خالطه ند « 3 »
--> ( 1 ) كنى به عن الشعر . ( 2 ) طيب يستخرج من دم دابّة تدعى غزال المسك . ( 3 ) عود شجر يتبخّر به .