الشيخ محمد رضا الحكيمي
322
أذكياء الأطباء
ذكاء الطبيب جبريل بن يختيشوع انقاذه للرشيد من الموت بالحجامة : قال « 1 » « جبريل بن بختيشوع » كنت مع الرشيد بالرقة ومعه محمد والمأمون ، وكان الرشيد رجلا كثير الأكل والشرب فأكل يوما أشياء خلط فيها ودخل المستراح فغشى عليه فأخرج وقوى الأمر حتى لم يشكّوا في موته فأحضرت وحييت عرقه فوجدت نبضا خفيا . وقد كان قبل ذلك بأيام يشكو امتلاء وحركة الدم فقلت الصواب أن يحتجم الساعة فقال كوثر الخادم لما لم تقدر من أمر الخليفة ( يا جبريل ) تقول احجموا رجلا ميتا لا نقبل قولك ولا كرامة ، قال المأمون الأمر قد وقع وليس يضر أن تحجمه فأحضر الحجام وقدمت إلى جماعة من الغلمان بامساكه وومص الحجام المحاجم فأحمر المكان ففرحت . ثم قلت أشرطه فشرطه فخرج الدم فسجدت شكرا فلما خرج الدم أسفر لونه إلى أن تكلّم وقال : أين أنا ؟ أنا جائع فغذيناه وعوفي فسأل صاحبه فعرفه انها خمسمائة ألف فقال ( يا جبريل ) كم عليك ؟ قلت : خمسون ألفا قال : ما أنصفناك إذ غلات هؤلاء وهم يحرسوني كذلك وغلتك كما ذكرت فأمر باقطاعه ألف ألف درهم .
--> ( 1 ) في الأذكياء للسبط ابن الجوزي .