الشيخ محمد رضا الحكيمي
317
أذكياء الأطباء
ينبغي أن يؤيس من صلاحه ، ويقدّر أنه ان تأدّب يكون انسانا عفيفا » . وقال : « الحياء خوف المستحي من نقص يقع به عند من هو أفضل منه » . الحكمة العظمى هي معرفة الانسان نفسه وقال : « يتهيأ للانسان أن يصلح أخلاقه إذا عرف نفسه ، فان معرفة الانسان نفسه هي الحكمة العظمى ، وذلك انا لانسان لافراط محبته لنفسه ، بالطبع ، يظنّ بها من الجميل ما ليست عليه ، حتى أن قوما يظنون بأنفسهم أنهم شجعاء وكرماء وليسوا كذلك ، فأما العقل فيكاد أن يكون الناس كلهم يظنون بأنفسهم التقدم فيه ، وأقرب الناس إلى أن يظن ذلك بنفسه أقلهم عقلا » . جالينوس يصف العادل والعاقل وقال : « العادل من قدر على أن يجور فلم يفعل ، والعاقل من عرف كل واحد من الأشياء التي في طبيعة الانسان معرفتها على الحقيقة » . وقال : العجب ظنّ الانسان بنفسه انه على الحال التي تحب نفسه أن يكون عليها من غير أن يكون عليها . وقال : « كما أن من ساءت حال بدنه من مرض به وهو ابن خمسين سنة ليس يستسلم ويترك بدنه حتى يفسد ضياعا ، بل يلتمس أن يصح بدنه ، وان لم يفده صحة تامة ، كذلك ينبغي لنا أن لا نمتنع من أن نزيد أنفسنا صحة على صحتها ، وفضيلة على فضيلتها ، وان كنّا لا نقدر أن نلحقها بفضيلة نفس الحكيم » .