الشيخ محمد رضا الحكيمي

293

أذكياء الأطباء

أخباره عن مرض صبي ومعالجته له : وحدّثني الحكيم مهذب الدين عبد الرحيم بن علي ، قال : حدثني الشيخ موفّق الدين أسعد بن الياس بن المطران ، قال : حدّثني أبي قال : حدثني إسماعيل بن رشيد قال : حدثني أبو الفرج ابن توما وأبو الفرج المسيحي ، قالا : كان الأجل أمين الدولة بن التلميذ جالسا ونحن بين يديه إذ استأذنت عليه امرأة ومعها صبيّ صغير ، فأدخلت عليه ، فحين رآه بدرها فقال : إنّ صبيّك هذا به حرقة البول ، وهو يبول الرمل ، فقالت : نعم . قال : فيستعمل كذا وكذا وانصرفت . قالا : فسألناه عن العلامة الدالّة على أن به ذلك ، وانه لو أن الآفة في الكبد أو الطحال لكان اللون من الاستدلال مطابقا . فقال : حين دخل رأيته يولع بإحليله ويحكه ، ووجدت أنامل يديه مشققة قاحلة ، فعلمت أن الحكّة لأجل الرمل ، وان تلك المادة الحادة الموجبة للحكة والحركة ربما لامست أنامله عند ولوعه بالقضيب فتقحل وتشقق فحكمت بذلك وكان موافقا . من نوادره وحسن إشارته : ومن نوادر أمين الدولة وحسن إشارته : انه كان يوما عند المستضيء « 1 » بأمر اللّه ، وقد أسن أمين الدولة . فلما نهض للقيام

--> ( 1 ) هذا خطأ من المؤلّف لأن المستضيء تولّى الخلافة سنة 1171 والشيخ أمين الدولة توفى سنة 1165 وأرجح أن الخليفة هو المقتفى وهو الخليفة الثاني والثلاثون والإمام المستنجد الذي وهبه قوارير هو الخليفة الواحد والثلاثون ، بينما المستضيء هو الخليفة الثالث والثلاثون . ( ن . ر . ) .