الشيخ محمد رضا الحكيمي

281

أذكياء الأطباء

وهو كسانو قراطيس ، والآخر بلوقين من عمل أثينية أيضا وهو أرسطو طاليس . وكان يرمز حكمته ويسترها ويتكلم بها ملغوزة ، حتى لا يظهر مقصده لذوي الحكمة . وكان درسه وتعلمه على طيماوس وسقراطيس وعنهما أخذ أكثر آرائه . وصنف كتبا كثيرة ، منها ما بلغنا اسمه ستّة وخمسون كتابا ، وفيها كتب كبار يكون فيها عدة مقالات . وكتبه يتصل بعضها ببعض أربعة أربعة يجمعها غرض واحد ، ويخصّ كل واحد منها غرض خاص يشتمل عليه ذلك الغرض العام ، ويسمى كل واحد منها رابوع ، وكل رابوع منها يتصل بالرابوع الذي قبله . وكان رجلا أسمر اللون ، معتدل القامة ، حسن الصورة ، تام التخاطيط ، حسن اللحية ، قليل شعر العارضين ، ساكتا خافضا ، أشهل العينين براق بياضهما ، في ذقنه الأسفل خال أسود ، تام الباع ، لطيف الكلمة ، محبا للفلوات والصحاري والوحدة . وكان يستدل في الحال الأكثر على موضعه بصوت بكائه ، ويسمع منه على نحو ميلين في الفيافي والصحاري . ومن خط إسحاق بن حنين : عاش أفلاطون ثمانين سنة . وقال حنين بن إسحاق في كتاب نوادر الفلاسفة والحكماء : كان منقوشا على فصّ خاتم أفلاطون : « تحريك الساكن أسهل من تسكين المتحرّك » . مواعظ أفلاطون : ومن آداب أفلاطون ومواعظه ، مما ذكره المبشر بن فاتك في كتابه ، قال أفلاطون : العادة على كل شيء سلطان ، وقال : إذا هرب الحكيم من الناس فاطلبه ، وإذا طلبهم فاهرب منه .