الشيخ محمد رضا الحكيمي

264

أذكياء الأطباء

الدبيلة بلغتهم . وكان أبو مروان يقول له لا بدّ لكثرة حميتك وكونك لم تأكل شيئا من التين ان يصيبك الشناج قال : فلم يمت المعروف بالفار إلّا بعلّة التشنج وكذلك أيضا عرض لأبي مروان بن زهر دبيلة في جنبه ، وتوفى بها . وهذا من أبلغ ما يكون من تقدمة الإنذار . قال : ولما عرض لأبي مروان هذه العلّة ، كان يعالجها ويصنع لها مراهم وأدوية ، ولم تؤثر نفعا يعتد به . فكان يقول له ابنه أبو بكر : يا أبي لو غيرت هذا الدواء بالدواء الفلاني ، ولو زدت من هذا الدواء أو استعملت دواء كذا وكذا ، فكان يقول له : يا بني إذا أراد اللّه تغيير هذه البنية فإنه لا يقدر لي أن أستعمل من الأدوية إلّا ما يتمّ به مشيئته وإرادته .