الشيخ محمد رضا الحكيمي

247

أذكياء الأطباء

وعاش إلى أن لحقه ابن العميد « 1 » أستاذ الصاحب « 2 » بن عباد ، وهو كان سبب إظهار كتابه المعروف بالحاوي ، لأنه كان حصل بالري بعد وفاته فطلبه من أخت أبي بكر ، وبذل لها دنانير كثيرة حتى أظهرت له مسودات الكتاب . فجمع تلاميذه الأطباء الذين كانوا بالري حتى رتبوا الكتاب ، وخرج على ما هو عليه من الاضطراب . بعض كلماته : ومن كلام أبي بكر محمد بن زكريا الرازي قال : الحقيقة في الطب غاية لا تدرك ، والعلاج بما تنصه الكتب دون أعمال الماهر الحكيم برأيه خطر . وقال : الاستكثار من قراءة كتب الحكماء ، والأشراف على أسرارهم ، نافع لكل حكيم عظيم الخطر . وقال : العمر يقصر عن الوقوف على فعل كل نبات في الأرض فعليك بالأشهر ، مما أجمع عليه ، ودع الشاذ ، واقتصر على ما جربت . وقال : من لم يعن بالأمور الطبيعية ، والعلوم الفلسفية ، والقوانين المنطقية ، وعدل إلى اللذّات الدنيائية ، فاتهمه في علمه ، لا سيما في صناعة الطب .

--> ( 1 ) أبو الفضل محمد الخطيب ابن العميد وزير ركن الدولة البويهي . غلب الخراسانيين واسترد منهم أصفهان ومنع عنهم الري . وتوفّى سنة 971 . ( 2 ) أبو القاسم إسماعيل الطالقاني وزير بني بويه ولقّب بالصاحب . أخضع طبرستان ورتّب أمورها . وتوفّى في الري ودفن في أصفهان ( 938 - 995 ) ( ن . ر ) . .