الشيخ محمد رضا الحكيمي

242

أذكياء الأطباء

بعض من عاصره : وفي بعض مصنّفات مولانا أحمد النراقي ( ر ه ) انّه قد كان بين هذا الشيخ وبين الشيخ أبي سعيد ابن أبي الخير الزاهد المتصوّف المشهور مكاتبات ومراسلات تكلّم كلّ منهما فيما كتبه على مشربه ومذاقه ولم تخل من لطف غير أنا أعرضنا عن الذكر لجملتها حذرا عن التطويل ، وفي آخر بعض ما كتبه الشيخ هكذا : وليعلم أنّ أفضل الحركات الصلاة ، وأفضل السكنات الصوم ، وأفضل البرّ العطاء ، وأزكى السير الاحتمال ، وأبطل السعي المراءاة ، وخير العمل ما صدر عن خالص النيّة ، وخير النيّة ما خرج عن حباب علمه ، والحكمة أمّ الفضائل ، ومعرفة اللّه أوّل الأوائل ، إليه يصعد الكلم الطيّب والعمل الصالح يرفعه . أقول هذا وأستغفر اللّه وأتوب إليه وأستكفيه وأسأله أن يقرّبني إليه إنّه سميع مجيب ، والحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله أجمعين . مكافحته للفئران : كان « 1 » يوجد ملك في حلب ، وكانت هذه المدينة قد خرّبت بعدد عظيم من الفئران التي ما انفكّ الأهلون يتضرّرون منها ومما حدث يوما ان كان الملك يكلم ابن سينا ، وأن الحديث دار حول الفئران ، فسأل الملك هذا الطبيب عن وجود وسيلة لابادتها فأجاب الطبيب بقوله : « أستطيع أن أصنع ما لا يبقى معه أيّة فارة في المدينة في بضع ساعات ، ولكن على أن تكون أنت عند أبواب المدينة وألّا

--> ( 1 ) فلاسفة الشيعة نقلا عن شارل ويلز ، آداب الترك ص 114 .