الشيخ محمد رضا الحكيمي
188
أذكياء الأطباء
وقال : لا تأكل حتّى تؤكل . وقال : يتداوى كل عليل بعقاقير أرضه ، فإن الطبيعة تفزع إلى عادتها . وقال : الخمرة صديقة الجسم ، والتفّاحة صديقة النفس . وقيل له : لم أثور ما يكون البدن إذا شرب الإنسان الدواء ؟ قال : لأنّ أشد ما يكون البيت غبارا إذا كنس . وقال : لا تشرب الدواء إلّا وأنت محتاج إليه ، فإن شربته من غير حاجة ولم يجد داء يعمل فيه وجد صحّة يعمل فيها فيحدث مرضا . وقال : مثل المني في الظهر كمثل الماء في البشر ، إن نزفته فار وإن تركته غار . وقال : إنّ المجامع يقتدح من ماء الحياة . وسئل في كم ينبغي للإنسان أن يجامع ؟ قال : في كل سنة مرّة ! قيل له : فإن لم يقدر ؟ قال : في كلّ شهر مرّة . قيل له : فإن لم يقدر ؟ قال : في كلّ أسبوع مرّة . قيل له : فإن لم يقدر ؟ قال : هي روحه أيّ وقت شاء يخرجها . أمهات لذات الدنيا . . وقال : أمّهات لذّات الدنيا أربع : لذّة الطعام ، ولذّة الشراب ، ولذّة الجماع ، ولذّة السماع ، فاللّذات الثلاث لا يتوصل إليها ولا إلى شيء منها إلّا بتعب ومشقّة ولها مضارّ إذا استكثر منها ، ولذّة السماع قلّت أو كثرت صافية من التعب ، خالصة من النصب . ومن كلامه قال : إذا كان الغدر بالناس طباعا ، كانت الثقة بكل