الشيخ محمد رضا الحكيمي

109

أذكياء الأطباء

منه القولنج والفالج واللّقوة والنّقرس والحصاة والتقطير « 1 » والفتق وضعف البصر ورقّته ، فإذا أردت ذلك فليكن في آخر اللّيل فإنّه أصلح للبدن وأرجى للولد ، وأزكى للعقل في الولد الّذي يقضي اللّه بينهما . ولا تجامع امرأة حتّى تلاعبها وتكثر ملاعبتها وتغمز ثدييها فإنّك إذا ( إن ) فعلت ذلك غلبت شهوتها واجتمع ماؤها ، لأنّ ماءها يخرج من ثدييها « 2 » ، والشهوة تخرج من وجهها وعينيها ، واشتهت منك مثل الذي اشتهيت ( تشتهيه ) منها ، ولا تجامع النّساء إلّا طاهرة « 3 » .

--> ( 1 ) أي تقطير البول من غير إرادة . ( 2 ) قيل : أي عمدة مائها ، فإنّ المشهور بين الأطبّاء ، أنّ المنيّ يخرج من جميع الجسد ، وفي بعض النسخ : « فإنّك إذا فعلت ذلك اجتمع ماؤها وعرفت الشهوة ، وظهرت عند ذلك في عينيها ووجهها ، واشتهت منك الّذي تشتهيه منها » . وأقول : كلّ ذلك ذكرها الأطبّاء في كتبهم ، من الملاعبة التامّة ليتحرّك منيّ المرأة ويذوب ، ودغدغة الثدي ليهيّج شهوتها وتتحرّك منها ، لأنّ الثدي شديد المشاركة للرّحم ، قالوا : فإذا تغيّرت هيئة عينها إلى الاحمرار بسبب قوّة اللّذة فعند ذلك يتحرّك الروح إلى الظاهر ، ويصحبه الدم ، ويظهر ذلك في العين لصفاء لونه ، وقد يتغيّر شكل العين وينقلب سواده إلى الفوق ، لأنّه شديد المشاركة لآلات التناسل خصوصا للرحم ، وتواتر نفسها ، وطلبت التزام الرجل ، أولج الذكر وصبّ المنيّ ليتعاضد المنيّان . ( 3 ) أي من الحيض والنفاس . وفي بعض النسخ « ولا تجامعها إلّا وهي طاهرة ، فإذا فعلت ذلك كان أروح لبدنك ، وأصحّ لك إذا اتّفق الماء ان عند التمازج نتاج الولد بإذن اللّه عزّ وجلّ - إلى قوله - مثل الّذي خرج منك ، ولا تكثر اتيانهنّ تباعا فإنّ المرأة تحمل من القليل وتقذف الكثير » وليس فيها « واعلم - إلى قوله - شرف القمر » وهو أظهر .