محمد عبد القادر بامطرف
38
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )
معروفون ، ولان الرجل كان يضاجع المرأة ثم يتركها ، ليضاجع امرأة أخرى . فإذا كانت المرأة لم تكن تعرف غريمها الذي أولدها مولودها ، ولم يعرف والده نسب المولود إلى أمه وعرف بها . وهكذا فسر روبرتسون سميث ومن أخذ بقوله من الباحثين وجود الأسماء المؤنثة في القبائل العربية . ولا يغرب عن بالنا أن روبرتسون سميث هذا كان صديقا لجون مكلينان وتأثر لدرجة كبيرة بدراساته عن الزواج البدائي 20 . والمعروف عن العرب إلى يومنا هذا أنهم يتخذون ( الطوطمية ) عقيدة ولا سلوكا ، ولم يسموا أبناءهم أو بناتهم على أساس منها ، لكنهم انما كانوا يسمون أبناءهم اما تفاؤلا على أعدائهم نحو غالب وظالم ومتعب وثابت أو ترهيبا لأعدائهم مثل ليث وضرغام وذئب ، أو تفاؤلا بما غلظ أو خشن من الشجر أو الثمر أو الأرض مثل سمرة وحنظلة وقتادة وحجر وصخر وجندل أو بأول ما يلقى الرجل لدى علمه بأن زوجته في المخاض ، أو يسمونهم تيمنا بأصنامهم مثل عبد شمس أو عبد اللات أو عبد يغوث ، أو نسبة إلى الله عزّ وجل مثل عبد الله وعبد الرحمن ، أو اعجابا ببعض الكواكب أو الطير أو الأزهار أو آلات الحرب مثل ثريا وقطامي وزهرة وسيف أو اتباعا للانواء مثل رعد ومطر ومزنة وسيل ، أو أنهم يرجعون النسب إلى الام اعزازا لاخوالهم ، علما بأن العرب منذ الجاهلية إلى يومنا هذا يقيمون وزنا للخئولة ، ولذلك ورد في أمثالهم ( الخال والد ) وقولهم ( استنسب الخال يأتك الولد ) . ويذكرنا هذا الاعتزاز بالخال بذلك القائد الفاتح الأحنف بن قيس التميمي ، فاتح قاشان وخراسان ، الذي كان يصول ويجول في ميادين القتال ويقول مفتخرا ( من له خال مثل خالي ؟ ! ! ) ، وكان خاله ، شقيق أمه حبة بنت عمر ، الأخطل بن عمرو بن قرط الباهلي أحد أبطال العرب وفرسانها المعدودين . وبالمناسبة فان القبيلة العدنانية ( باهلة ) ينتسبون إلى أمهم