محمد عبد القادر بامطرف

306

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

أمر المعتد بالله ، فخلعوه ، وانقضت به الدولة الأموية سنة 422 ه واستقل أبو الحزم بقرطبة وانتظمت له شؤونها ودرأ عنها ملوك الفتنة ، فعمها الامن والرخاء . واستمر إلى أن توفي . وكان حازما يعد في الدهاة وله أدب وحلم ووقار ( انظر ترجمة محمد بن جهور بن عبيد الله ) . جهينة حي عظيم من قضاعة . وهم بنو جهينة بن زيد ليث بن سود بن أسلم ابن الحافي . وهم بطون كثيرة منتشرة بين صعيد مصر والسودان وإريتريا والحبشة وبلاد النوبة . ومنهم من نزل الكوفة ، وبها محلة تنسب إليهم . وأهم ذكر لجهينة في نسب السودانيين أنهم وصلوا إلى نيف وخمسين قبيلة على النيل الأزرق وكردفان ودارفور . وانسعت هجرة جهينة في ليبيا حتى تونس . وكانت هجرة جهينة الأولى إلى الحجاز حيث تعتبر هذه القبيلة من قبائل الحجاز العظيمة . منازلهم ينبع وما حولها من الساحل الحجازي الغربي . كانوا قديما يمارسون الملاحة البحرية بين غرب الحجاز والسواحل المصرية السودانية على الشاطئ الغربي للبحر الأحمر . ومن جهينة الكبرى فرع يسمى آل جهينة وهو من عشائر شرقي الأردن الكبيرة . وهناك فرع صعير يسمى جهينة منازلهم الشرقية القليوبية وقنا من الديار المصرية . والحلاويون بالسودان فرع من جهينة . ومن خصائص جهينة انها لم ترتد بعد اسلامها بل ظلت ثابتة ومعاونة للخلافة الاسلامية الناشئة ، والنسبة إليها ( جهني ) . وفي مصر شهدت جهينة الفتح بالجمهور الأكبر منها ، وكانت وثيقة الصلة بأقسام قضاعة الأخرى رغم أن جهينة كانت من أهل الراية ( انظر أهل الراية ) وقد اختطت معهم حول عمرو والمسجد ، وكانت مع أهل الراية في الديوان إلى أن استخرجت منه في التدوين الرابع سنة 102 ه وضمت إلى