محمد عبد القادر بامطرف

285

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

الجنوبية الغربية من جزيرة العرب ، وانشئوا مملكة ( أكسوم ) في اثيوبيا ( الاسم القديم للحبشة ) . ومن النقوش الحجرية التي عثر عليها في منطقة أكسوم اثر يتحدث عن مكان مقدس ورد فيه ذكر للاله السبائي ( ذات بعدان - اى القمر ) كما اكتشف بعض الأعمدة في منطقة ( البجة ) شمال شرقي ( عدوة ) تشير إلى أماكن مقدسة لآلهة سبئية آخرى كالإله ( سين ) والاله ( عشتر ) ، وهذه النقوش ترجع إلى منتصف القرن الأول قبل الميلاد . ولا تزال لغة المهاجرين اليمنيين المعروفة بالجزعية متداولة إلى اليوم - كتابة - ونطقا - في اثيوبيا وهي لغة يمنية قديمة . ويقرر علماء اللغات العربية والجنوبية القديمة أن جذور اللغة الجزعية التي تعرف اليوم في اثيوبيا بالامحرية أو الامهرية هي ذات جذور سبئية . وقد سبقت هجرة الاجازع إلى اثيوبيا ، كما يروى الأخباريون ، هجرة ( حبشات ) الحضرمية التي سميت اثيوبيا باسمها ( حبشة أو حبشات ) نسبة إلى هذه القبيلة اليمانية وان الموطن الأصلي لقبيلة حبشات المهاجرة هي ( جبل حبشية ) الكائن في شمال شرق حضرموت . لقد كانت هجرة ( حبشات ) إلى اثيوبيا هجرة تجارية في الأصل وكان الاثيوبيون الأصليون يطلقون عليهم اسم ( التجري ) أي التجار . ومن أعقاب أولئك التجار اليمانيين جاءت قبيلة ( التجري ) المشهورة الان باثيوبيا . ويعزو علماء اللغات الجنوبية التشابه بين اللغة ( المهرية القضاعية ) وبين اللغة ( الامحرية الأثيوبية ) الا ان أصل ( الامحرية ) المتداولة بين قطاع كبير من السكان الأثيوبيين هي اللغة المهرية القضاعية . وان الاجازع لم يكونوا الا فخذا من هذه القبيلة اليمنية . ومما يذكر ان وادى ( جزعة ) الذي كان قديما قبيلة الاجازع ومسمى باسمها معروف بهذا الاسم إلى اليوم في الإقليم المهري أي ( المحافظة السادسة من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ) .