محمد عبد القادر بامطرف
217
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )
جميل قبلها ، فرثته ، ولم تعش بعده طويلا . وبثينة تصغير بثنة ومعناها المرأة الجميلة . بجيلة بجيلة ، بطن عظيم ينتسب إلى أمهم بجيلة ، وهم بنو أنمار بن أراش ، من كهلان القحطانية . سكنوا أيام الفتوح العراق والشام . وقد بلغ عدد من قاتل من بجيلة في جيش المثنى بن حارثة الثقفي ( الشيباني ) ألفين . ولما أنشئت الكوفة سنة 13 هجرية سكنوها ، وكان لهم حي ( خطة ) خاص بهم . كان لبجيلة دور كبير في تطهير العراق من الفرس ابان الفتح ، وفي سنة 37 ه حاربت في صفوف علي بن أبي طالب . كان أكثر فروع بجيلة في العراق الا ان جماعات منهم نزحت إلى الشام . منازلهم بالعراق تكريت ، والكوفة ، والموصل ، ومنهم جماعة بالجيزة بمصر . أشهر من برز من بجيلة البطل جرير بن عبد الله البجلي ( انظر ترجمته ) قائد فرقة الفدائيين في معركة اليرموك وبطل معركة القادسية . وقد دخلت بجيلة مصر في الجنود الذين صحبوا مسلمة بن يحيى البجلي ( انظر ترجمته ) عندما ولّاه الرشيد العباسي امرة مصر سنة 172 - 173 ه . ويذكر ان عشرة آلاف من الجند صحبوا مسلمة المذكور من العراق إلى مصر ، وكان العدد الأكبر منهم من قبيلة بجيلة العراقيين . وقد برز في مصر رجال من بجيلة ، منهم عبد الرحمن بن مسلمة ( 172 - 173 ه ) إذ كان صاحب الشرطة « 1 » لأبيه ، وحبيب بن أبان وكان صاحب الشرطة سنة 173 ه ، وسليمان بن غالب وكان صاحب الشرطة ( 193 - 196 ه ) وابنه محمد بن سليمان ( 236 - 238 ه ) . كما كان منهم إبراهيم بن البكاء قاضي مصر ( 195 - 196 ه ) بل إن اشتراك سليمان بن غالب صاحب الشرطة في الحوادث
--> ( 1 ) صاحب الشرطة يعني قائد الامن أو وزير الداخلية بمفهوم اليوم .