محمد عبد القادر بامطرف
185
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )
يقال إن أكثر الناس شعرا في الجاهلية والاسلام ثلاثة : بشار وأبو العتاهية والسيد الحميري ، فإنه لا يعلم أن أحدا قدر على تحصيل شعر أحد منهم اجمع . وكان أبو عبيدة يقول : اشعر المحدثين السيد الحميري وبشار . وقد أخمل ذكر الحميري وصرف الناس عن رواية شعره بسبب افراطه في النيل من بعض الصحابة وأزواج النبي ( ص ) . وكان يتعصب لبني هاشم تعصبا شديدا وأكثر شعره في مدحهم وذم غيرهم ممن هو عنده ضد لهم . وطرازه في الشعر قلما يلحق فيه . ولد في ( نعمان ) وهو واد قريب من الفرات على ارض الشام ، قريب من الرحبة ، ونشأ في البصرة ، وعاش مترددا بينها وبين الكوفة ، ومات ببغداد ، وقيل بواسط . كان السيد الحميري مقدما عند المنصور والمهدي العباسيين . واخباره كثيرة جمع طائفة منها كبيرة منها المستشرق الفرنسي بارى دى مينا Barbier De Meynard في مائة صفحة طبعت في باريس . ولأبي بكر الصولي ( المتوفي سنة 335 ه ) كتاب « اخبار السيد الحميري » ومثله لاحمد بن محمد الجوهري المتوفي سنة 401 ه ولابن الحاشر أحمد بن عبد الواحد المتوفي سنة 423 ه ولاحمد القمي ، ولإسحاق ابن محمد بن ابان ولصالح بن محمد الصرامي ، وللجلودي . وآخر ما كتب عنه كتاب ( شاعر العقيدة ) لمحمد تقي الحكيم ، نشر في بغداد . ابن أبي ركب ( . . - نحو 700 ه - . . - نحو 1300 م ) إسماعيل بن مسعود بن عبد الله بن مسعود الخشني الجياني ، أبو الطاهر وأبو الطيب ، المعروف بابن أبي ركب . قال في تاريخ غرناطة : كان نحويا أديبا شاعرا نبيلا . روى عن أبي علي الصدفي وعنه اخوه أبو بكر محمد وأبو عبد الله بن عبادة بن الجياني وأبو عبد الله بن سعيد بن رزقون . ومن شعره :