محمد عبد القادر بامطرف
8
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )
معقولة ، من الاطلاع على مساهماتهم كافراد ساهموا في صنع الحضارة العربية الاسلامية . فلهذا السبب وضعت هذا الكتاب الذي يضم تراجم موجزة لعدة آلاف من اعلام المهاجرين اليمنيين وأحفادهم وقبائلهم وبطون وأفخاذ وفروع تلك القبائل واننا من مطالعتنا محتويات الكتاب سوف نحيط بمدى مساهمة المهاجرين اليمنيين وأحفادهم في صنع الحضارة العربية الاسلامية . اننا سوف نتعرف على جمهرة كبيرة من صانعي هذه الحضارة من الاعلام المنسوبين إلى اليمن . انه ببساطة منهج الاستدلال بالفرد على أحوال الجماعة ، أي انه يستطاع التعرف ولو من بعيد ، على تاريخ المهاجرين اليمنيين أنفسهم عن طريق الاطلاع على اخبار القبائل اليمنية المهاجرة وعلى تراجم الاعلام من أولئك المهاجرين . وقد رتبت أسماء الاعلام والقبائل في الكتاب على ترتيب حروف الهجاء ليسهل الرجوع إليهم . وهنا كان قد خطر ببالي سؤال وهو : اين هؤلاء الاعلام الذين مضوا ؟ وما ذا فعل الله بأحفادهم وأحفاد أحفادهم ؟ ! وبعد تقليب المئات من صفحات التاريخ وجدت المؤرخ اللبناني المصري أبا العباس تقي الدين أحمد بن علي المقريزي ( ت 845 ه ) يقرر ثم يتساءل مثلي ، في كتابه ( البيان والاعراب عمّا بأرض مصر من الأعراب ) ويقول ( أعلم ان العرب الذين شهدوا « 1 » فتح مصر قد أبادهم الدهر وجهلت أحوال أكثر أعقابهم وقد بقيت من العرب بقايا بأرض مصر ، فمن بقي ؟ ! ) . ثم وجدت تعليقا على تساؤل هذا المؤرخ الشهير صادرا ، بعد ما يقرب من خمسمائة وثلاثة وعشرين عاما من وفاته ، عن الدكتور عبد الله خورشيد البري المصري في كتابه ( القبائل العربية في مصر في القرون الثلاثة الهجرية ) جاء فيه : ( الحق أن الدهر لم يبد العرب الا ظاهريا وفقا لقانون الفناء أو التلاشي
--> ( 1 ) في رواية جاء أن جيش عمرو بن العاص الذي فتح مصر مؤلفا كله من اليمانية .