عمر فروخ

734

تاريخ الأدب العربي

الأندلسيّ اللخميّ الإشبيليّ ، ولد لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة 563 « 1 » ( 25 / 4 / 1168 م ) . روى أبو بكر بن قسوم عن نفر من العلماء منهم ابن عمران المارتلّي ( ت 604 ه ؛ راجع ترجمته ) ، لازمه مدة طويلة وأخذ عنه طريقة التصوّف . ثمّ كان منهم : أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن ملكون الحضرميّ الإشبيلي النّحويّ ( ت 581 ه ) والحافظ أبو بكر بن الجدّ ، وقد أجاز له ؛ ومنهم أيضا أبو العبّاس بن سيد ، وكان كثير الرواية عنه ثمّ أبو إسحاق بن أحمد بن سيّد أبيه « 2 » . ودخل أبو بكر بن قسّوم - في أوّل أمره - في خدمة أحد أمراء وقته ونال معه دنيا واسعة وجاها عريضا . ثمّ إنّه زهد وترك ذلك كلّه واشتغل مدّة بإقراء القرآن ونسخ المصاحف . ثمّ كفّ بصره في آخر عمره . وكانت وفاته في رابع ذي الحجّة من سنة 639 ( 6 / 6 / 1242 م ) . 2 - كان أبو بكر بن قسّوم ورعا زاهدا ، وقد اشتهر بذلك . وكذلك كان يقضي كثيرا من أيّامه صائما مع الإقلال من الطعام . وهو أديب بارع وناظم وناثر ، سهل اللغة واضح المعاني قليل التكلّف ، ولكنّ أكثر معانيه مأخوذ من الأمثال ومن الأشعار . من ذلك مثلا » : قد قلت قولا للخليفة ناصحا * قول المحقّق والنصيح المشفق : لا تصحبن ، ما عشت ، قارئ منطق ؛ * « إنّ البلاء موكّل بالمنطق » . وكذلك قوله :

--> ( 1 ) في برنامج الرعيني ( ص 93 ) : ثلاثة ( ! ) وخمسون وخمسمائة . ( 2 ) أبو العبّاس بن سيد لم يرد في فهرس برنامج الرعيني ( ولم أهتد أنا إلى شيء عنه ) . ابن سيّد أبيه هو ( برنامج الرعيني 120 ) إبراهيم بن أحمد بن محمّد الزهري من أهل إشبيلية ومن القرّاء ( للقرآن ) والحفّاظ ( للحديث ) .