عمر فروخ
721
تاريخ الأدب العربي
المكّية - القسم الإلهيّ بالاسم الربّاني - الجداول والدوائر - تسعة وتسعون « 1 » - الهو ( هو محلّاة بلام التعريف ) - القديم - القدم - الرقيم - العين - الرمز - كن « 2 » - الثواني - الخزائن - النمل - المؤمن والمسلم والمحسن - الأنفاس والروائح - الأرواح - زيادة الكبد - العرش - الهباء - التسعة عشر « 3 » - الإنسان الكامل . . . . ويبدو بوضوح أنّ محيي الدين بن عربيّ كان أكثر المتصوّفة المسلمين اطّلاعا على أشياء من الفلسفة القديمة ( اليونانية خاصّة ) . من أجل ذلك ، فيما يبدو أيضا ، عرف بألقاب منها : الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر « 4 » وابن أفلاطون . غير أنّ الذي في آراء ابن عربي من الفلسفة القديمة إنما هو لفتات على غير منهاج ، فليس من المألوف في المتصوّف أن يخطّ نهجا واضحا ثابتا في شيء من أمور الحياة . وإذا كانت أشياء من فلسفة أفلاطون « 5 » قد أعجبت ابن عربيّ فإنّ اتّجاهه كان أكثر تأثّرا بآراء أفلوطين « 6 » . ومن المنتظر أن يكون قد مال إلى شيء من فلسفة
--> ( 1 ) تسعة وتسعون ( أسماء اللّه الحسنى ) . ( 2 ) في القرآن الكريم : « إنّما أمره ( أمر اللّه تعالى ) إذا أراد شيئا أن يقول له : كن ، فيكون » ( 36 : 82 ، يس ؛ راجع 16 : 40 ، النحل ؛ 19 : 35 ، مريم ؛ 6 : 73 ، الأنعام ) . ( 3 ) في القرآن الكريم : « وما أدراك ما سقر ( جهنّم ) ؟ لا تبقي ولا تذر . لوّاحة للبشر ، عليها تسعة عشر . وما جعلنا أصحاب النار ( الموكّلين بجهنّم ) إلّا ملائكة ، وما جعلنا عدّتهم إلّا فتنة للذين كفروا ( 74 : 27 - 31 ، المدّثّر ) . ( 4 ) الكبريت الأحمر معدن نادر ( يقصدون : كان أمثال ابن عربيّ قليلين ) . ( 5 ) أفلاطون فيلسوف يونانيّ ( ت 347 ق . م . ) كانت فلسفته مثالية نظريّة خيالية ، وكان هو قديرا في الجدل المتسق الذي لم يكن قد أصبح علما هو المنطق . واعتقد أفلاطون أن جميع الأشياء الموجودة في عالمنا موجودة صورها ( أو مثالاتها ) في الملأ الأعلى ( العالم الإلهي ) وأن صورة الشيء يمكن أن تكون موجودة قائمة بنفسها غير متّصلة بمادة . واعتقد أن النفوس كلّها موجودة في الملأ الأعلى تتأمل في اللّه . فإذا غفلت نفس عن ذلك سقطت واتّصلت بجسد في الأرض حتّى تعاقب على خطيئتها في الملأ الأعلى . وأشهر كتب أفلاطون كتاب « السياسة » ( بولوتيا ) والناس يسمّونه « الجمهوريّة » ( وذلك نقل لفظيّ خاطئ للكلمة اللاتينية : رس بوبليكا ( الشؤون العامّة ) . ( 6 ) أفلوطين ( ت 269 للميلاد ) من أهل أسيوط ( في مصر ) تعلّم في الإسكندرية تلقّى مذهبه عن فيلون اليهوديّ ( ت 50 م . ) . وقد حرص فيلون على التوفيق بين التوراة والفلسفة اليونانية بأن فسّر قصص -