عمر فروخ

670

تاريخ الأدب العربي

خلائف في الإسلام ، في الشرك قادة . * بهم وإليهم فخر كلّ مفاخر . ويقول مغربيّهم « 1 » : ألسنا بني مروان كيف تبدّلت * بنا الحال أو دارت علينا الدوائر . إذا ولد المولود منّا تهلّلت * له الأرض واهتزّت إليه المنابر . - ص 192 : . . . . وإنّك إذ تعرّضت للمفاضلة بالعلماء فأخبرني : هل لكم في الفقه « 2 » مثل عبد الملك بن حبيب الذي يعمل بأقواله إلى الآن ، ومثل أبي الوليد الباجيّ ، ومثل أبي بكر بن العربي ، ومثل أبي الوليد بن رشد الأكبر ، ومثل أبي الوليد بن رشد الأصغر - ابن ابن رشد الأكبر - نجوم الإسلام ومصابيح شريعة محمّد عليه السلام . وهل لكم في الحفظ « 3 » مثل أبي محمّد بن حزم الذي زهد في الوزارة والمال ومال إلى رتبة العلم ورآها فوق كلّ رتبة ثمّ قال وقد أحرقت كتبه : دعوني من إحراق رقّ وكاغد * وقولوا بعلم ، كي يرى الناس من يدري . فإن تحرقوا القرطاس لا تحرقوا الذي * تضمّنه القرطاس ؛ إذ هو في صدري ! - ص 193 : . . . وهل لكم في علم اللّحون والفلسفة كابن باجّة ، وهل لكم في علم النجوم والفلسفة والهندسة ملك كالمقتدر بن هود صاحب سرقسطة ، فإنّه كان في ذلك آية « 4 » ؟ وهل لكم في الطبّ مثل ابن طفيل صاحب رسالة حيّ بن يقظان المقدّم في علم الفلسفة ، ومثل بني زهر أبي العلاء ثمّ ابنه عبد الملك ثمّ ( ابن ) ابنه أبي بكر « 5 » : ثلاثة في نسق ؟

--> ( 1 ) البيتان التاليان للأمير محمّد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر في أواخر أيام المروانيين في قرطبة ( راجع الحلة السيراء 1 : 208 - 210 ؛ وراجع نفح الطيب 3 : 188 ، الحاشية الرابعة ) . ( 2 ) فيما يلي أسماء علماء وأدباء يحسن أن ترجع إلى شيء من أخبارهم وأحوالهم في الصفحات السابقة من هذا الجزء أو في الجزء السابق . ( 3 ) في حفظ الحديث . ( 4 ) كان في ذلك آية ( عظيم البراعة ) . ( 5 ) أبو بكر بن زهر ( ت 595 ه ) والذي كان أيضا وشّاحا .