عمر فروخ
666
تاريخ الأدب العربي
وليس في الأفعال ما ينجرّ * فعوّضت جزما بها يقرّ « 1 » . والحرف مبنيّ بكلّ حال ، * والأصل في البناء للأفعال . فالمعرب الاسم الذي تمكّنا * ثمّ مضارع سيأتي بيّنا « 2 » . * القول في إعراب الاسم الواحد : * كلّ صحيح بانصراف وارد « 3 » . فرفعه بضمّة تبين * ويتبع الحركة التنوين . والنصب فيه بانفتاح الآخر ، * والجرّ فيه بانكسار ظاهر . وإن يكن آخره معتلّا * بألف ، نحو : الفتى وحبلى سمّي مقصورا به تقدّر : * الحركات كلّها لا تظهر . وإن يكن ياء وكسر قبله * سمّي منقوصا لنقص حلّه « 4 » ، نحو : الشّجي . والنصب فيه يظهر ؛ * والرفع كالجرّ به يقدّر . والواو والياء إذا ما كانا * في اسم حوى قبلهما إسكانا ، أو كان مهموزا كمثل الشاء * والظبي والآي والكساء والعدو والعدوّ والكرسيّ * جئت بإعراب لها جليّ . وستّة بالواو رفعا إن تضف * والياء في الجرّ ، وفي النصب الألف : أخ أب حم هن وفوه ؛ * ذو المال قل ، ولا يجوز ذوه . وكلّ ما لم ينصرف تفتحه * جرّا - كإسحاق - ويأتي شرحه .
--> ( 1 ) الفعل لا يجرّ ( لا تظهر على آخره كسرة ، إلّا في مثل قولنا : لم يشدّ - إذ يتعذر ظهور السكون على الشدّة فيصبح الحرف الواحد عليه سكونان ، ذلك لأن الشدة في الحقيقة تمثل حرفين متمائلين أولهما ساكن وثانيهما متحرك . فإذا نحن سكّنّا آخر الكلمة أصبح على آخرها سكونان ، وهذا متعذر في اللفظ ) لم يشدّ ( يجوز أن تظهر على آخرها الضمة أو الفتحة أو الكسرة ) . ( 2 ) الاسم المتمكن : المنتهى بحرف صحيح كالجيم والنون مثلا ، لا بحرف علة ، أي بألف طويلة ( مثل العصا ) أو ألف مقصورة ( مثل الفتى ) أو ياء معلولة ( مثل القاضي ) . أما الواو والياء في مثل العدوّ والسعي فتعامل في الإعراب معاملة الحرف الصحيح . ( 3 ) كل اسم صحيح الآخر يرد ( يأتي ) مصروفا ( تظهر عليه الحركات الثلاث ) . وغير المنصرف أو غير المصروف . تكون الفتحة علامة جره . ( 4 ) الاسم المنقوص ما ختم بياء قبلها كسرة ، نحو : القاضي - لأن الياء تنقص منه إذا نكرناه ( تركنا تعريفه باللام ) : قاض . . .