عمر فروخ
648
تاريخ الأدب العربي
2 - يرد ذكر أبي إسحاق هذا بنسبه الكامل في « بغية الوعاة » على أنّه نحويّ . وأمّا الصّفديّ فيذكر أنّه من كبار الفقهاء المالكية ثمّ يورد له بضعة أبيات تدلّ على أنّه شاعر رقيق أيضا . ويبدو أنّ براعته الأولى قد كانت في النحو فكان شيخ العربية ( النحو ) وواحد زمانه فيها ، أملى في قول سيبويه « هذا علم ما الكلم من العربية » عشرين كرّاسا بسط القول فيها في مائة وثلاثين وجها ( نفح الطيب 4 : 141 ) . 3 - مختارات من آثاره : - قال ابن المناصف النحويّ في الخيال : وزائر زارني وهنا فقلت له : * أنّى اهتديت وسجف الليل مسدول « 1 » فقال : آنست نارا من جوانحكم * أضاء منها لدى السارين قنديل « 2 » . فقلت : نار الهوى معنى ، وليس لها * نور يبين . فما ذا منك مقبول . فقال : نسبتنا من ذاك واحدة : * أنا الخيال ونار الحب تخييل ! 4 - * * الوافي بالوفيات 6 : 76 - 77 ؛ بغية الوعاة 184 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 50 ( 56 ) ؛ تحفة القادم 132 . أبو الحسن بن الفضل المعافري 1 - هو أبو الحسن محمّد بن الفضل المعافريّ أصله من أوريولة ، ولد سنة 563 ه ( 1167 - 1168 م ) . لزم أبو الحسن بن الفضل سكنى إشبيلية فصار معدودا في أعيانها ، وقد سكن غرناطة مدّة ثمّ خرج عنها لأنّ سكنى إشبيلية كان أحبّ إليه . وكانت بينه وبين صفوان بن إدريس ( ت 598 ه ) صداقة ومكاتبات ومساجلات ، ولعلّه كان يمدحه تكسّبا . وقد تكسّب بالشعر : سار إلى مرّاكش ومدح المستنصر
--> ( 1 ) وهنا : بعد نصف الليل . السجف ( بالفتح أو بالكسر ) : السجاف ( بالكسر : الستر ، الستار ، الستارة ) . مسدول : مرخي . آنس : أحسّ ( علم ، رأى ) . ( 2 ) الجوانح جمع جانحة : عظم بجانب الصدر ( يقصد : من قلبكم المشتعل بالحبّ ) . الساري : السائر في الليل .