عمر فروخ
62
تاريخ الأدب العربي
( ص 52 ) وأبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن أيمن السعدي الغرناطيّ ( ص 17 ) وأبو جعفر محمد بن حكيم بن باق الجذاميّ السرقسطي المقتول في تلمسان سنة 538 ( ص 38 ) وأبو الطاهر محمد بن يوسف السرقسطي المعروف بابن الأشتركويي والمتوفّى في قرطبة سنة 538 أيضا ( ص 120 ) وأبو الحسن محمد بن أحمد بن خيثمة القيسي ( ص 17 ) وأبو عبد اللّه محمد بن مسعود بن خلصة بن أبي الخصال الغافقي ( ص 104 ) . كلّ هؤلاء كانوا بارعين وجامعين لفنون كثيرة من اللغة ومن العربية ( النحو ) وغيرهما . ويحسن أن نشير إشارة خاصة إلى ابن القطّاع الصقلّيّ عليّ بن جعفر السعدي ( 33 - 514 ه ) وإلى ابن السيد البطليوسيّ ( ت 521 ه ) . ثم هنالك أبو بكر محمد بن عبد الملك بن السرّاج الشنتريني ( ت 549 ) النحوي أحد أئمّة العربية المبرّزين فيها ( ويكفيه فخرا أنه أستاذ أبي محمد عبد اللّه بن برّيّ المصريّ اللغويّ النحويّ ) قرأ العربية بالأندلس وقدم مصر سنة 515 وأقام بها وأقرأ الناس العربية . ثم انتقل إلى اليمن . ثم إنه عاد إلى مصر فكان له في جامعها ( بالفسطاط ) حلقة لإقراء النحو . وكانت وفاته في مصر ( نفح الطيب 2 : 238 ؛ راجع الوافي بالوفيات 4 : 46 ، بغية الوعاة 68 - ووفاته هنا 550 ؛ راجع بروكلمن 1 : 377 ، الملحق 1 : 543 ) . النثر وإذا نحن نظرنا إلى النثر على أنه أسلوب للتعبير - في هذه الحقبة أيضا - وجدنا أن التقليد فيه للمشارقة كان أكثر من تقليد الأندلسيين للمشارقة في الشعر . ولقد غلب السجع والاقتباس ( من القرآن الكريم والشعر والأمثال وغيرها ) ولزوم ما لا يلزم خاصة غلبة ظاهرة على نثرهم . ولكن النثر الأندلسي ظل في جميع فنونه أقلّ متانة من النثر المشرقي وأقلّ ابتكارا . أما المثالان العظيمان اللذان كانا يحتذيان في النثر فكانا الجاحظ وأبا العلاء المعريّ . وأغرم السرقسطيّ ( ت 538 ) وابن عبد الغفور ( ت 542 ) بتقليد المعريّ في لزوم ما لا يلزم خاصة ثم في فنون كثيرة أيضا . وكذلك كان تقليد الأندلسيين ، في هذا الدور أيضا ، للرسائل الديوانية وللمقامات التي ابتكرها المشارقة تقليدا كبيرا .