عمر فروخ
599
تاريخ الأدب العربي
على ترك المغرب فرحل إلى مصر ثمّ إلى حلب وأقام فيها مدّة . ثمّ إنه عاد إلى الأندلس وتوفّي في إشبيلية ، سنة 610 ه ( 1213 م ) في الأغلب « 1 » . 2 - كان ابن خروف نحويّا محيطا بعلوم العربية له مصنّفات بارعة : شرح كتاب سيبويه شرحا جيّدا وشرح كتاب الجمل للزّجاجيّ . وهو شاعر محسن أيضا في شعره لفتات قائمة على التأنّق البلاغي . 3 - مختارات من آثاره : - كتب ابن خروف النحويّ إلى قاضي القضاة محيي الدين بن الزكي يستقيله من مشارفة مارستان نور الدين ، وكان بوّاب المارستان يسمّى السيد ( بكسر السين : الذئب ) : مولاي مولاي ، أجرني فقد * أصبحت في دار الأسى والحتوف « 2 » : وليس لي صبر على منزل * بوّابه السيد وجدّي خروف ! - وكتب إلى القاضي بهاء الدين بن شدّاد يطلب منه فروة خروف : بهاء الدين والدنيا * وبحر الحمد والحسب « 3 » ، طلبت مخافة الأنوا * ء من جدواك جلد أبي « 4 » . وفضلك عالم أنّي * خروف بارع الأدب : حلبت الدهر أشطره ؛ * وفي حلب صفا حلبي « 5 » ! - وقال في نهر النيل وفيضانه :
--> ( 1 ) في الذيل والتكملة ( 5 : 399 ) : توفي بحلب مترديا في بئر في « نحو » العشرين وستمائة . ( 2 ) الأسى : الحزن . الحتف : الهلاك . ( 3 ) الحسب : الأصل الكريم ، الفعل الكريم . ( 4 ) النوء : حال الجوّ ( وتطلق في كلام الناس عادة على هبوب الريح وزيادة البرد ) . ( 5 ) حلب أشطر الدهر ( كان ذا اختبار واسع ) . وكان ابن خروف قد أقام في حلب ( مدينة في شماليّ الشام : سورية ) مدّة .