عمر فروخ
582
تاريخ الأدب العربي
وزعمت أن لكلّ جحر ضبّة ، * فاستبدلنّ مكانه يربوعا « 1 » . - وقال يهجو مدينة لورقة : أخسس بلرقة ، لا تنزل بساحتها ، * فإنّ ساكنها في الويل مدفون . أرض أبى اللّه أن تنشي أخا كرم : * فإنّها سقر والماء غسلين « 2 » . - وقال أيضا يهجو ابن أحلى كبير مدينة لورقة : قصدت ابن أحلى فألفيته * أشدّ مرارا من العلقم « 3 » . على الماء في داره زحمة ، * وفيها على الخبز سفك الدم « 4 » . 4 - * * التكملة 592 ؛ الذيل والتكملة 6 : 76 - 77 ( رقم 169 ) . ابن بدرون 1 - هو أبو مروان أو أبو القاسم « 5 » عبد الملك بن عبد اللّه بن بدران أو بدرون « 6 » الحضرميّ الشلبيّ ، من أهل شلب ؛ روى عن طائفة من علماء بلده . ولعلّه عاش مدّة طويلة في إشبيلية ، في أيّام السلطان يوسف بن عبد المؤمن ( 558 - 580 ه ) . وكانت وفاته في شلب سنة 608 ( 1212 م ) أو بعدها بقليل .
--> ( 1 ) . . . . لا بأس أن تنزلني مكان ضبّ أو ضبّة من الضباب . اليربوع حيوان صحراوي يشبه الفأر ولكنّ قائمتيه الأماميتين قصيرتان جدّا وقائمتيه الخلفيّتين طويلتان جدّا هناك ثورية بين « يربوع » ( الحيوان الصحراوي ) وابن « يربوع » . ( 2 ) تنشي - تنشئ سقر : مكان في قعر جهنم ( شديد الحرّ ) . الغسلين : الوسخ الذي يسيل من الثوب عند غسله ، ومادة تسيل من جلود أهل جهنّم . ( 3 ) المرار ( بالضمّ ) : بقل بريّ مرّ . العلقم شجر الحنظل ( مرّ ) . لا وجه للقول ( في التركيب النحوي ) : « أشد مرار من العلقم » ، وأصوب أن يقال : « أمرّ مذاقا من العلقم » . ( 4 ) زحمة : ازدحام ( لقلّة الماء فيها ؟ ) . ( 5 ) بروكلمان 1 : 415 ، الملحق 1 : 579 . ( 6 ) نفح الطيب 1 : 185 . - المشهور بدرون ( بفتح الباء ) كذا ضبطها إحسان عبّاس في نفح الطيب ( 1 : 185 ) ووفيات الأعيان ( 1 : 334 ) . ثمّ ضبطها بضمّ الباء ( وفيات الأعيان 3 : 470 ، السطر التاسع ثمّ 7 : 217 ، السطر الثالث عشر ) .