عمر فروخ

571

تاريخ الأدب العربي

وكم ذا تعلّل لي - ويحها - * بعلّ وسوف ؛ وكم تمطل « 1 » ! وكم ذا أؤمّل طول البقاء * وأغفل ، والموت لا يغفل . وفي كلّ يوم ينادي بنا * منادي الرحيل : ألا فارحلوا . أمن بعد سبعين أرجو البقاء * وسبع أتت بعدها تعجل ؟ كأن بي وشيكا إلى مصرعي * يساق بنعشي ولا أمهل « 2 » . فيا ليت شعري بعد السؤال * وطول المقام لما أنقل « 3 » ؟ 4 - * * المغرب 1 : 406 - 407 ؛ التكملة 687 ؛ الغصون اليانعة 135 - 137 ؛ تحفة القادم 92 ؛ نفح الطيب 3 : 296 - 297 ؛ نيكل 325 ؛ الأعلام للزركلي 8 : 271 ( 322 ) - راجع الحاشية . السيّد أبو الربيع الموحّديّ 1 - هو الأمير أبو الربيع سليمان بن عبد اللّه بن عبد المؤمن بن عليّ الكوميّ الموحّديّ ، نشأ في البلاط الموحّدي ( في مدينة مرّاكش ) ولكن على شيء من الجفوة ، لما كان بين أبيه وعمّه يعقوب المنصور من المنافسة الخفيّة على الملك . تتلمذ أبو الربيع سليمان على أبي بكر بن زهر ( ت 595 ) حينما كان ابن زهر في مرّاكش . ولمّا تولّى يعقوب المنصور الملك ( 580 - 595 ه ) . ولّى أبا الربيع على بجاية ، ولكنّ عليّ بن يحيى بن غانية استولى على بجاية ، في صفر من سنة 581 ( ربيع

--> ( 1 ) تعلل : تطلب لي العلل والأعذار لتسويف التوبة أو العمل الصالح : تأخيرهما ) علّ - لعلّ ( رجاء المستقبل ) . سوف ( حرف استقبال ) - تقول لي نفسي : لعلّي أتوب ، سوف أتوب . تمطل : لا تفي بقولها . ( 2 ) - ربما كان مصرعي ( مقتلي ، موتي ) وشيكا ( قريبا ) . ( 3 ) فيا ليت شعري ( لا أدري ، ليتني أعلم ) بعد السؤال ( سؤال منكر ونكير لي في أوّل نزولي في قبري ) وطول المقام ( في القبر انتظارا ليوم القيامة ) لما ( إلى أي مكان ) أنقل ( إلى جهنّم أو إلى الجنّة ) .