عمر فروخ
553
تاريخ الأدب العربي
فاعجب للمتهب الجوانح غلّة * يشكو الظما والماء في لهواته « 1 » ! - ولصفوان بن إدريس قصيدة في رثاء الحسين مطلعها : أومض ببرق الأضلع * واسكب غمام الأدمع ، واحزن طويلا واجزع * فهو مكان الجزع . وانثر دماء المقلتين * تألّما على الحسين وابك بدمع دون عين إن قلّ فيض الأدمع ! - وكتب صفوان بن إدريس إلى صديق له يعاتبه : أدام اللّه سبحانه مدّة الأخ الذي أستديم إخاءه ؛ وإن واجهتني زعازعه أرتقب رخاءه . وتجاوزت عن يومه لأمسه وأغضيت عن ظلامه لشمسه ، إناء واعتناء ، وإنذارا وإعذارا . ورحم اللّه من اعتمد على الأفهام وعصى أوامر الأوهام ، ورأى الخليفة في المعقول لا في المختلق المنقول . وبعد ، فإنّه وصل كلامك بل ملامك ، وكتابك بل عتابك ، ورسالتك بل بسالتك . أسمعتني بألفاظك العذاب سوء العذاب وأريتني لمعان الحسام من فقرك الوسام . . . 4 - زاد المسافر ، بيروت 1939 م ؛ ( أعدّه وعلّق عليه عبد القادر محداد ) ، بيروت ( دار الرائد العربي ) ( 1970 م ) . * * معجم الأدباء 12 : 10 - 14 ؛ فوات الوفيات 1 : 245 - 248 ؛ الذيل والتكملة 4 : 140 - 143 ( رقم 264 ) ؛ المغرب 2 : 260 - 261 ؛ الوافي بالوفيات 2 : 282 ( في ترجمة محمّد بن ثعلبة ) ؛ تحفة القادم 82 - 86 ؛ نفح الطيب 1 : 170 - 175 ، 4 : 87 - 88 ، 5 : 57 - 74 ، 6 : 253 - 255 ؛ بروكلمان 1 : 322 ، الملحق 1 : 482 ؛ الأعلام للزركلي 3 : 295 ( 205 ) . ابن عميرة الضبّيّ 1 - هو أبو جعفر ( وأبو العبّاس ) أحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة الضبّيّ
--> ( 1 ) الغلّة : حرارة العطش . الظمأ : العطش . لهوات جمع لهاة ( بفتح اللام ) : أقصى الفم