عمر فروخ

487

تاريخ الأدب العربي

3 - مختارات من شعره : - قال أبو بكر يحيى بن مجبر يمدح المنصور الموحّديّ ( وفيات الأعيان 7 : 13 - 14 ) : أتراه يترك الغزلا * وعليه شبّ واكتهلا ؟ كلف بالغيد ما عقلت * نفسه السّلوان مذ عقلا « 1 » . أيّها اللّوّام ، ويحكمو ؛ * إنّ لي عن لومكم شغلا . ثقلت عن لومكم أذني * لم يجد فيها الهوى ثقلا « 2 » . نظرت عيني - لشقوتها - * نظرات وافقت أجلا « 3 » : غادة لما مثلت لها * تركتني في الهوى مثلا « 4 » . يا سراة الحيّ ، مثلكم * يتلافى الحادث الجللا « 5 » ، قد نزلنا في جواركم * فشكرنا ذلك النّزلا « 6 » . ثمّ واجهنا ظباءكم * فلقينا الهول والوهلا « 7 » . أضمنتم أمن جيرتكم * ثمّ ما أمّنتم السّبلا « 8 » ؟

--> ( 1 ) الكلف : شديد الحبّ والولع بالأشياء . الأغيد ( والغيداء ) - والجمع فيهما : غيد : الناعم ، المتثنّي ، و ( هنا ) : النساء الجميلات . ( 2 ) عقلت ( كذا في الأصل ) : أدرك ، ميّز الأمور ، لجأ ، انقبض ، ثنى ( طوى ) ساعده ( بين المرفق والكفّ ) على عضده ( بين المرفق والكتف ) . . . الخ . وليس في هذه المعاني معنى يوافق المقصود من البيت . لعلّها علقت ( نحو « علق فلان فلانا وعلق به » : أحبّه ، أمسك به . السلوان : النسيان ، التسلّي ( عن الحبّ ) . عقل : أدرك ، بلغ الرشد . ( 3 ) ثقلت أذني ( قلّ سمعها ) . لم يجد فيها الهوى ثقلا ( صمما عن سماع كلماته ) . ( 4 ) وافقت أجلا ( نهاية العمر ) : سبّبت موتي . ( 5 ) السريّ : الوجيه في قومه . يتلافى : يستطيع أن يتجنّب أمرا مكروها أو أن يجنّب غيره ذلك الأمر المكروه . الحادث : النازلة ( المصيبة ) . الجلل : العظيم . ( 6 ) النزل ( بضمّ فضم ) : المنزل ، ما يهيّأ للضيف من مكان ينزل فيه ويأكل وينام . ( 7 ) ظباؤكم ( النساء الجميلات في بلادكم ) . الهول : الأمر المخيف . الوهل ( بفتح فسكون أو بفتح ففتح ) : الفزع . ( 8 ) السبيل : الطريق . الجيرة : الجيران .