عمر فروخ

482

تاريخ الأدب العربي

عهد لهند لم يكن بالذي * تقدح فيه نفثات الملام « 1 » . يا نهر إشنيل ، ألا عودة * لذلك العهد ولو في المنام ؟ ما كان إلّا بارقا خاطفا * ما زلت مذ فارقني في ظلام . للّه يوم منه لم أنسه ، * وذكر ما أولاه أولى ذمام « 2 » ، إذ هند غصن بين أغصانها * كالدوح يثنيه هديل الحمام « 3 » . 4 - * * زاد المسافر 95 ؛ منهاج الرعيني 66 ؛ المغرب 2 : 264 - 265 ؛ المطرب 81 - 82 ؛ الوافي بالوفيات 3 : 232 ؛ بغية الوعاة 65 ؛ نفح الطيب 3 : 497 - 498 ، 513 وما بعد ، 4 : 297 - 298 ؛ الذيل والتكملة 6 : 349 - 350 ( رقم 935 ) . ابن زرقون 1 - هو أبو عبد اللّه محمّد بن سعيد بن أحمد بن سعيد بن عبد البرّ بن مجاهد الأنصاريّ ، أصل أهله من بطليوس ، وكان مولده هو في شريش في منتصف ربيع الأول من سنة 501 ( 2 / 11 / 1107 م ) . تلقّى العلم على نفر منهم أحمد بن محمّد الخولانيّ ( ت 535 ه ) وعبد الرحمن بن محمّد بن عتّاب ( ت 520 ه ) . ونقله أبوه إلى مرّاكش فلقي فيها أبا عمران موسى بن عبد الرحمن بن تليد الشاطبيّ ( ت 517 ه ) . ثمّ عاد ابن زرقون إلى الأندلس وتجوّل فيها وصحب الفقيه الكاتب ابن عبدون ( ت 529 ه ) . ولازم أيضا القاضي عياض بن موسى ( ت 544 ه ) مدّة طويلة . وقد تولّى ابن زرقون القضاء في سبتة ( من المغرب ) وشلب ( في جنوب غربيّ الأندلس ) . وكانت وفاة ابن زرقون في إشبيلية في منتصف رجب من سنة 586 ( 16 / 8 / 1190 م ) .

--> ( 1 ) تقدح فيه : تشقه ، تعيبه ، تؤثر فيه . النفثة : النفخة ( كانت الساحرات إذا أردن الإضرار بشخص قرأن اسمه على خيط مرارا ، وكلّما قرأن الاسم مرّة عقدن في الخيط عقدة ثمّ نفثن عليها ) . ( 2 ) وذكر ما أولاه ( ما صنعه بنا من المعروف ) أولى ( أحق أجدر ) ذمام ( عهد ) : أحق العهود بالحفظ ( الحب ) . ( 3 ) الدوحة : الشجرة العظيمة . يثنيه : يميله ، يميل به . الهديل : صوت الحمام .