عمر فروخ
470
تاريخ الأدب العربي
7 : 239 ؛ الديباج المذهب 150 - 151 ؛ ابن قنفذ 292 ؛ بغية الوعاة 298 - 299 ؛ نفح الطيب 2 : 102 - 103 ، 335 ، 3 : 400 - 401 ؛ شذرات الذهب 4 : 271 - 272 ؛ بروكلمن 1 : 525 - 526 ، الملحق 1 : 733 - 734 ؛ الاستقصاء 1 : 187 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 86 ( 3 : 313 ) ؛ نيكل 329 ؛ مختارات نيكل 190 ؛ سركيس 1061 - 1062 . ابن طفيل 1 - هو أبو بكر محمّد بن عبد الملك بن طفيل القيسيّ ، ولد نحو 500 ه ( 1106 م ) في وادي آش قرب غرناطة . وبعد أن درّس وطبّب مدة في غرناطة تولى الحجابة ( الوزارة ) فيها . واتصل ابن طفيل ( 549 ه ) ببلاط الموحّدين في إفريقية وأصبح كاتما لأسرار أبي سعيد بن عبد المؤمن والي سبتة وطنجة . ولما جاء أبو يعقوب يوسف إلى عرش الموحّدين ( 558 ه ) أصبح ابن طفيل طبيبه الخاصّ . ثم اعتزل هذا المنصب ( 578 ه ) ولكنه ظل يتمتع بالحظوة في بلاط الموحّدين إلى حين وفاته ، سنة 581 ( 1185 م ) في مرّاكش . 2 - لم يصل إلينا من كتب ابن طفيل سوى رسالة واحدة ، هي « قصة حيّ بن يقظان » ، وغايتها أن تدلّ على نشوء الإنسان الأول من باطن الأرض بلا أب ولا أمّ ، ثم على مقدرة الإنسان ذي الفطرة الفائقة على أن يعرف كلّ شيء من مظاهر العالم المادّيّ ومن العالم الإلهيّ من تلقاء نفسه من غير حاجة إلى معلّم « 1 » . وتدلّ هذه القصّة على براعة ابن طفيل في عدد كبير من العلوم إلى جانب أسلوب أدبي بارع . وابن طفيل أوّل من ساق الآراء الفلسفيّة والعلميّة سياقا قصصيّا « 2 » .
--> ( 1 ) إن هذه القصة تمثل تطور الإنسانية وارتقاءها في المدنيّة لا تطور إنسان واحد . وإن كان بعض آراء ابن طفيل ينطبق على الفرد الفائق الفطرة ( الكثير الذكاء ) . ( 2 ) لقد قلّد هذه القصة كتّاب كثيرون ، أشهرهم وأقربهم إليه السياسي القصصي الأدبي دانيال ده فوه ( ت 1731 م ) في قصته « روبنسون كروزه » . ( راجع ابن طفيل وقصة حي بن يقظان ( للمؤلف ) ، ط 2 ، 93 - 97 ) .