عمر فروخ
461
تاريخ الأدب العربي
ينقضّ » « 1 » لا يعبّر عنه إلّا بهذه العبارة ونحوها فغير مستنكر أن يشتركوا « 2 » أو تتّفق ألفاظهم في العبارة عنها . ولكن أبى المولّدون إلّا أنّها سرقة « 3 » . - وله في الغزل : رحلت فعلّمت الفؤاد رحيلا * وبكت فصيّرت الأسيل مسيلا « 4 » . وإذا المحبّ أراد قتل حبيبه * جعل الفراق إلى الممات سبيلا ! 4 - * * معجم الأدباء 12 : 130 - 135 ثمّ 135 - 141 ( ترجمة مكرّرة ) ؛ إنباه الرواة 2 : 342 - 343 ؛ البلغة 139 ؛ بغية الوعاة 323 ؛ المكتبة العربية الصقلية 676 . ابن الفرّاء الضرير 1 - هو أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه ( بن محمّد ) الأستاذ الأديب الخطيب المقرئ النحويّ ، كان يقرئ القرآن والشعر والنحو واللّغة في المريّة في القرن السادس للهجرة ( الثاني عشر للميلاد ) . ويبدو أن وفاته كانت في أواخر القرن السادس « 5 » لأنّ جدّه أبا عبد اللّه ( نفح 3 : 386 - 387 ) كتب رسالة إلى يوسف بن تاشفين ( ت 500 ه ) يعاتبه فيها لأنّه طلب معونة مالية من أهل المريّة . ولعلّ أبا عبد اللّه هذا ( جدّ صاحب الترجمة ) هو الذي استشهد في معركة قتندة ( نفح الطيب 4 : 460 - 461 ) ، سنة 514 ه .
--> ( 1 ) في القرآن الكريم ( 18 : 77 ) : « فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقضّ » ( على وشك أن يتهدّم ) وقد نسبت الإرادة إلى الجدار هنا على سبيل الاستعارة . ( 2 ) اقرأ : فغير مستنكر على الشعراء أن يشتركوا . . . ( 3 ) المولّدون ( في المشرق ) الذين كان أحد أبويهم عربيّا والآخر غير عربي . اقرأ : إلّا أن يسمّوا الآراء المتقاربة في الأشعار سرقة ( قد سرقها بعض الشعراء من بعض ) . ( 4 ) لمّا فارقتني المحبوبة رحل قلبي معها ( فقدت الصبر والتفكير ) . ولمّا بكت هي أصبح الأسيل ( أي خدّي أنا ) مسيلا ( مجرىّ دائما للدموع ) . ( 5 ) يروي المقرّي في نفح الطيب ( 4 : 286 - 287 ) « أنّ ابن صمادح أرسل جارية إلى الأستاذ ابن الفراء الخطيب ليختبرها ، وكان ( ابن الفرّاء ) كفيفا . . . . » ويصعب أن تكون هذه الرواية موثوقة لأنّ ابن صمادح قد توفّي سنة 484 ه .