عمر فروخ
442
تاريخ الأدب العربي
وتناولت زرق الأسنّة زرقه * حتّى بدا في شكله كالشيهم « 1 » . 4 - * * الحلّة السيراء 2 : 257 - 267 ؛ الذيل والتكملة 1 : 197 - 201 ؛ نفح الطيب 4 : 477 - 478 ؛ نيكل 326 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 142 . أبو بكر بن خير الإشبيليّ هو أبو بكر محمّد بن خير بن عمر بن خليفة ، ولد في إشبيلية سنة 502 ه ( 1108 - 1109 م ) وبدأ تلقّي العلم فيها . ثمّ إنّه قضى حياته بالتطوّف في بلدان الأندلس في طلب العلم : غادر إشبيلية ( 527 ه ) فكان في قرطبة ( 529 ه ) والمريّة وطريف ( 540 ه ) وشلب ( 549 ه ) ومورور ( 563 - 564 ه ) . ويبدو أنّه كان في أثناء ذلك يعود مرّة بعد مرّة إلى إشبيلية ( 535 ه ، مثلا ) . وفي سنة 572 ه تولّى أبو بكر بن خير - وكان قد ضعف جسمه بتقدّمه في السنّ - الإمامة في جامع قرطبة . وكانت وفاته في قرطبة في رابع ربيع الأول من سنة 575 ه ( 9 / 8 / 1179 م ) ثمّ نقل رفاته إلى إشبيلية . قضى أبو بكر بن خير حياته كلّها في طلب العلم ، فلا غرو إن عزّ نظيره في هذا الباب . وقد صنّف ابن خير فهرستا للكتب التي قرأها على شيوخ العلم والأدب في بلدان الأندلس . هذا الفهرست اليوم ذخيرة ثمينة بما فيه من تراجم أولئك الشيوخ ومن وصف كتبهم التي بلغت في هذا الفهرست ألفا وخمسة وأربعين كتابا . ولا ريب أن ثمّت كتبا لم يصفها ابن خير في « فهرسته » لأنّها غابت عنه أو لأنه لم يجدها خليقة بالوصف إلى جانب الكتب التي وصفها . - فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنّفة . . . . . أبو بكر محمّد بن خير . . . .
--> ( 1 ) زرق الأسنّة : الأسنّة ( رؤوس الرماح والسهام ) : الأسنّة الصافية اللامعة لمضائها وقوّتها على الطعن والقطع الخ . زرقه ( ليس في القاموس معنى يوافق هذه الكلمة في موضعها هنا . في القاموس : « زرقه » بالنصل : رماه به . فيكون « زرقه » هنا - بفتح الزاي - مسافة جسم الأسد التي يمكن أن تصاب بالنبال ) . الشيهم : القنفذ الذكر ( أصبح جسم الأسد مملوءا بالنبال كجسم الشيهم المغطّى بالشوك ) .