عمر فروخ
40
تاريخ الأدب العربي
الملحق 1 : 776 ) وعبد السلام بن عبد الرحمن بن برّاجان اللّخميّ الإشبيلي ( ت 536 ) له كتب منها : « شرح معاني أسماء اللّه الحسنى » ( بروكلمن 1 : 559 ) ثمّ أبو القاسم أحمد بن قسى الشلبي ( ت 546 ه ) له : « شرح حديث خلع النعلين واقتباس الأنوار من موضع القدمين » ( بروكلمن 1 : 559 ، الملحق 1 : 776 ) . [ الرياضيّة والطبيعية ] - في العلوم الرياضيّة والطبيعية : وقلّ علماء الرياضيّات والطبيعيّات في هذا العصر عمّا كنّا قد عرفنا منهم في العصر السابق . ومع ذلك فإنّنا نذكر من هؤلاء ابن مسعود الإشبيليّ ( ت 526 ه ) وكانت له مشاركة في الفلك وفي حساب الأنساب ( المثلثات ) . ثمّ هنالك جابر بن أفلح ( ت 540 ه ) ، وكانت له معرفة بالجبر والفلك وعلم الحيل ( الميكانيك ) ، كما كان له عدد من الكتب في الفلك خاصّة . وهنالك أيضا من هؤلاء أبو الصّلت أميّة بن عبد العزيز الدانيّ الأندلسيّ ( ت 529 ه ) ، وكان بارعا في علم الحيل ( من الفيزياء ) كما كان أديبا شاعرا . ثمّ هنالك ابن باجة ( ت 533 ه ) ، ولهما في هذا الجزء ترجمتان مستقلّتان . [ الطبّ خاصّة ] - في الطبّ خاصّة : آل زهر : والطبّ من العلوم الطبيعية ، وقلّ من العلماء بالرياضيّات والطبيعيّات من لم يشتغل بالطبّ . وتجدر الإشارة في عصر المرابطين إلى آل زهر ، وهم أسرة كان لها وجاهة ، في الأندلس وفي المغرب معا ، كما كان لها مكانة في الفقه والعلم والأدب ثمّ في التطبيب خاصّة . وأصل آل زهر من شاطبة ( في شرقيّ الأندلس ) ثمّ انتقلوا إلى إشبيلية . واتّسعت شهرة آل زهر في الأندلس والمغرب وفي المشرق وفي أوروبّة المسيحيّة أيضا . وكان أوّلهم أبو العلاء زهر بن عبد الملك ( ت 525 ه - 1130 م ) ، وقد كان له رفق وعناية بالمرضى يحتال في معالجة الذين يكرهون تناول الأدوية بأنواع من الأغذية . وأمّا أشهر آل زهر وأعظمهم في الطب والتطبيب فهو أبو مروان عبد الملك بن زهر ( 464 - 557 ه ) - وهو ابن أبي العلاء زهر - له تشخيص سريريّ ( بالمراقبة اليومية ) ومعرفة بالأورام الخبيثة ( السرطان ) وبالسل المعويّ . وكان يلجأ إلى