عمر فروخ
372
تاريخ الأدب العربي
التاريخ في هذا العصر اتسع التأليف في التاريخ على اختلاف أنواعه : التاريخ العامّ تاريخ العصور وتاريخ المدن وكتب الفهارس ( لأسماء المشايخ الذين تخرّج بهم نفر بن العلماء ) . ولكن يبدو أنّ عددا كبيرا من الكتب التي ألّفت في هذا العصر قد ضاع . ثم إنّنا لا نجد مصنّفا تاريخيّا ذا قيمة راجحة إلّا في أواخر هذا العصر . فمن المؤرخين أبو بكر بن محمّد بن عبد اللّه بن سيدالة التجيبيّ ( ت 558 ه ) ، له كتاب « مجموع من رجال الأندلس » ؛ ثم أحمد بن عبد الرحمن بن الصقر ( ت 559 ه ) ، له كتاب « أنوار الأفكار فيمن دخل جزيرة الأندلس من الزهاد والأبرار » . ثم هناك يوسف بن أبي زيد اللّرّيّ ( ت 575 ه ) ألف كتابا في طبقات الفقهاء في القرنين الخامس والسادس ؛ ثم أبو بكر محمّد بن خير الإشبيلي ( ت 575 ه ) له فهرست مفيد في أسماء شيوخه . ومن كبار المؤرخين أبو القاسم خلف بن عبد الملك المعروف بابن بشكوال ( 494 - 578 ه ) ألّف عددا كبيرا من كتب التاريخ أهمّها كتاب « الصلة » جعله استمرارا لتاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ( ت 403 ه ) . ومن المؤرخين أبو القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن حبيش ( ت 584 ه ) ، له كتاب « الغزوات الضامنة الكافلة والفتوح الجامعة الحافلة » ؛ ثم محمّد بن أبي بكر بن عفيون الشاطبيّ ( ت 584 ه ) ، له كتاب في أخبار الزّهّاد والعبّاد . ثم يأتي أبو جعفر الضبّيّ ( ت 599 ه ) وقد اشتهر بكتابة « بغية الملتمس في تاريخ رجال الأندلس » وهو استمرار لكتاب « جذوة المقتبس » للحميدي ( ت 488 ه ) . ثمّ هنالك أحمد بن هارون بن عات النقريّ الشاطبي ( ت 609 ه ) له كتاب في قضاة بلده و ( كتاب آخر ؟ ) في قضاة الأندلس ؛ ثم محمّد بن عبد الرحمن التجيبيّ ( ت 609 ه ) ألّف كتابا في أسماء شيوخه . هذا الكتاب قد ضاع ، ولكنّ ابن الأبّار نقل منه كثيرا إلى كتابه « التكملة لكتاب الصلة » . ثم هنالك أبو عمرو محمّد بن عيشون ( ت 614 ه ) ألّف كتابا في « تاريخ الكتّاب الأندلسيّين » ، ثمّ أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن حمّاد