عمر فروخ
368
تاريخ الأدب العربي
ابن الجدّ . . . « لما دخلت على أمير المؤمنين أبي يعقوب « * » - أول دخلة دخلتها عليه - وجدت بين يديه كتاب ابن يونس . فقال لي : يا أبا بكر ، أنا انظر في هذه الآراء المتشعّبة التي أحدثت في دين اللّه ! أرأيت ، يا أبا بكر ، المسألة فيها أربعة أقوال أو خمسة أقوال أو أكثر من هذا ؟ فأيّ هذه الأقوال هو الحقّ ؟ وأيّها يجب أن يأخذ به المقلّد ؟ فافتتحت أبيّن له ما أشكل عليه من ذلك . فقال لي - وقطع كلامي - يا أبا بكر ، ليس إلّا هذا ( وأشار إلى المصحف ) أو هذا ( وأشار إلى سنن أبي داود ، وكان عن يمينه ) أو السيف ! » ( ص 201 - 203 ) . ومن فقهاء هذا العصر أحمد بن محمّد بن خلف الحوفي القلعي الإشبيلي ( ت 588 ه ) ، له كتاب في الفرائض ( تقسيم الإرث ) ، وأبو الوليد هشام بن عبد اللّه بن هشام ( ت 606 ه ) له كتاب « مفيد الحكام » ، وأبو عبد اللّه بن عيسى بن أصبغ القرطبي ( ت 620 ه ) وعبد السلام بن غالب المسراتي ( بكسر فسكون ) الليبيّ المعروف بابن غلّاب ( ت 648 ه ) ، له كتاب « الوجيز » ( في الفقه المالكيّ ) ، وأبو العبّاس أحمد بن عمر القرطبيّ ( ت 656 ه ) ، له « كشف القناع عن حكم الوجد والسّماع » ( في التصوّف ؟ ) وشرح صحيح مسلم . ولأبي البقاء صالح بن شريف الرّنديّ الشاعر ( ت 684 ه ) أرجوزة في الفرائض . وهنالك أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر التلمسانيّ ( ت 690 ه ) له المنظومة التلمسانية ( في الفرائض : الإرث ؟ ) - وقد شرحها كثيرون ، وله أيضا نتائج الخير ومزيلة الغير في نظم المغازي والسير ( بروكلمن الملحق 1 : 666 ) . وكذلك نجد في القرن السابع أيضا أبا عبد اللّه محمّد بن موسى بن النّعمان الفاسيّ المراكشيّ المزاليّ ، له كتاب النور الواضح . ونذكر من فقهاء الإباضيّة ، في عصر الموحّدين ، أبا زكريا يحيى بن الخير الجنوونيّ من أهل جبل نفّوسة ( بروكلمن ، الملحق 1 : 691 ) ، له كتاب « الوضع » ( في فروع الفقه ) ثمّ كتاب النكاح والطّلاق . وهنالك أيضا من هؤلاء أبو يعقوب يوسف ابن إبراهيم بن ميّاد السدراتيّ الورغلانيّ ( ت 570 ه ) ، له : الدليل لأهل العقول ( و ؟ )
--> ( * ) كذا في الأصل . اقرأ : يعقوب .