عمر فروخ
301
تاريخ الأدب العربي
صباه الأوّل قبل أن يلتحي « 1 » . ويبدو أنّه تطوّف بالأندلس قليلا ومدح سلطان المرابطين عليّ بن يوسف بن تاشفين ( 500 - 537 ه ) . وقد تولّى القضاء في بلده شنت مريّة . ويبدو أنّه تولّى الوزارة أيضا . وعاش جانبا كبيرا من حياته منغمسا في ملاذّه من الخمر والنساء . ثمّ إنّه تاب وزهد . وكانت وفاته سنة 547 ( 1152 - 1153 م ) . 2 - كان جعفر بن محمّد الشنتمريّ فقيها وبارعا في النحو ، كما كان أديبا ناثرا وشاعرا . وفي نثره تكلّف ظاهر للغريب وللصناعة . وفي بعض شعره إجادة وإحسان . ومن فنونه : الوصف والخمر والغزل والزهد . 3 - مختارات من آثاره : - قال جعفر بن محمّد الشنتمريّ يصف فرسا وسرجا : انظر إليه ( إلى الفرس ) سليم الأديم كريم القديم كأنّما نشأ بين الغبراء واليحموم « 2 » : نجم إذا بدا ووهم إذا عدا « 3 » ، يستقبل بغزال ويستدبر برال ويتحلّى بشيات تقسيمات الجمال « 4 » . . . . ( وفي السرج ) : بزّة جياد ومركب أجواد « 5 » : جميل الظاهر رحيب ما بين القادمة والآخر « 6 » ، كأنّما قدّ من الخدود أديمه واختصّ بإتقان
--> ( 1 ) التحى الشابّ : ظهرت لحيته . ( 2 ) الغبراء فرس ( مؤنثة ) لقيس بن زهير العبسيّ ، وهي ( أي الغبراء ) خالة داحس ( فرس مذكّر ) . وبسبب داحس والغبراء ثارت الحرب المشهورة باسمهما في الجاهلية . واليحموم فرس مذكّر كان للنعمان بن المنذر وكان ( أي اليحموم ) من نسل الحرون ( راجع القاموس 4 : 101 ، 213 وتاج العروس - الكويت 13 : 191 ) . كأنّما نشأ بين الخ : كأنّ أمّه الغبراء وأباه اليحموم . ( 3 ) وهم ( خيال ) إذا عدا ( ركض ) : سريع جدّا . ( 4 ) يستقبل بغزال ( أي : رأسه وعنقه كرأس الغزال وعنق الغزال ) . ويستدبر برال ( أي : مؤخّرته تشبه الرال ) الرأل : فرخ النعام . - والصورة لم تتضح ( بكسر الضاد ) لي . الشية : الصفة . تقسيمات ( أقسام ، أوجه ؟ ) . ( 5 ) بزّة ( ثوب ) جياد ( جمع جواد : حصان أصيل ) ومركب أجواد ( جمع جواد : كريم ، يعطي من ماله ) . ( 6 ) رحيب ( واسع ) القادمة ( الجبهة ، الرأس ، الخ ) والآخر ( أي طويل الجسم ) : سرج واسع .