عمر فروخ

294

تاريخ الأدب العربي

النجوم وقذفتماها من ثواقب أفهامكما بالرّجوم ، وتركتماها بعد الطّلاقة ذات وجوم « 1 » . فحللتما بسيطها غارة شعواء « 2 » لها عوت أكلب العوّاء * . هنالك افترست الفوارس ولم تغن عن السّماك * الداعس ( ؟ ) وغودرت النّثرة * نثارا وأغشي لألاؤها نقعا « 3 » مثارا كأنّ لكما عندها ثارا . وأشعرت الشّعريان * ذعرا وقطعت إحداهما أواصر الأخرى . فأخذت بالحزم منها العبور * وبدرت خيلكما وسيلكما « 4 » بالعبور . وحذرت اللّحاق عن أن تعوق عن منحنى العيوق * . فخلّفت أختها تندب الوفاء وتجهد جهدها في الاختفاء . وكأنّ الثّريّا * حين ثرتم بقطينها « 5 » اتّقتكم بيمينها ، فجذبتم بنانها وبذلتم للخضيب * أمانها « 6 » . فعندها استسهل سهيل * الفرار فأبعد بيمينه القرار . وولّى الدّبران * إثره مدبرا . - وللقاضي عياض أيضا خطبة جمع فيها سور القرآن الكريم - وسيكون اسم كلّ سورة متبوعا بنجم * ( نفح الطيب 7 : 333 - 334 ) : الحمد للّه الذي افتتح بالحمد * كلامه وبيّن في سورة البقرة * أحكامه ، ومدّ في آل عمران * والنساء * مائدة * الأنعام * ليتمّ إنعامه . وجعل في الأعراف * أنفال * توبة * يونس * و « الر كتاب أحكمت آياته » « 7 » * بمجاورة يوسف * الصدّيق في دار الكرامة ، وسبّح الرّعد * بحمده ، وجعل النار بردا وسلاما على إبراهيم * ليؤمن أهل الحجر * أنّه إذا أتى أمر اللّه سبحانه فلا كهف * ولا ملجأ

--> ( 1 ) الرجم ( بضمّ فضمّ ) والرحوم ( حجارة تتساقط من السماء - تكون دائرة في أفلاك لها حول الكواكب ثمّ تفلت من مداراتها فتسقط إلى الأرض بسبب جذب الأرض لها ) . الوجوم : السكوت . ( 2 ) حلّ : نزل . البسيط : الأرض المستوية . الشعواء : المنتشرة . فحللتم بسيطها غارة . . . ( ؟ ) : ملأتم الأرض بالحرب . ( 3 ) النقع : غبار الحرب . ( 4 ) بدرت خيلكما وسيلكما . . . . ( ؟ ) : سبقت . الشعريان : أختان عبرت إحداهما إلى الجانب الآخر من السماء ، فبكت الثانية حتى عمصت . ( 5 ) القطين : الساكن معك في بيت واحد . ( 6 ) الكفّ الخضيب : نجم . ( 7 ) « الر ، كتاب أحكمت آياته » بدء سورة هود ( السورة الحادية عشرة في المصحف ) .