عمر فروخ

283

تاريخ الأدب العربي

وطالبا « 1 » . . . . . ، لأنّ الشعر داع لسوء الأدب وفساد المنقلب « 2 » لأنه - لضيقه وصعوبة طريقه - يحمل الشاعر على الغلوّ في الدين حتّى يؤول إلى فساد اليقين « 3 » ، ويحمله على الكذب ؛ والكذب ليس من شيم المؤمنين . . . . . ومن معايبه أنّه قلّما يجيده إلّا متكسّب به . والدليل على ذلك قولهم : اللّها تفتق اللّها « 4 » . . . . . وأمّا الكتابة فبعيدة عن هذا كلّه : سليمة ممّا يدعو إلى المهجور أو يتشبّث بالمحجور « 5 » . ( فصل ) : العاطل . وإنّما سمّينا هذا النوع « العاطل » لقلّة تحليته بالأسجاع والفواصل « 6 » ، وهذا هو الأصل . والتجمّل بكثرة السجع فرع طارئ عليه . ولم يستعمل ذلك إلّا المتقدّمون . . . . من أهل الفصاحة والبيان . فكانوا إذا عن لهم السجع ذكروه ، وإذا أعرض عنهم لم يستجلبوه . . . . . 4 - إحكام صنعة الكلام ( تحقيق محمّد رضوان الداية ) ، بيروت ( دار الثقافة ) 1966 م . * * المطمح 29 - 30 ؛ قلائد العقيان 182 - 186 ؛ الذخيرة 2 : 323 - 325 ، 4 : 548 ؛ الوافي بالوفيات 3 : 265 - 266 ؛ المغرب 1 : 236 ؛ نفح الطيب 3 : 551 - 553 ؛ تاريخ النقد لإحسان عبّاس 509 - 512 ؛ تاريخ النقد الأدبي في الأندلس ( لمحمّد رضوان الداية ) 401 - 413 .

--> ( 1 ) أسلم جانبا ( لأنّه لا يفرض على قائمه نسقا معيّنا فيخالف المعنى في سبيل اللفظ ) . حاملا وطالبا . . . . ( 2 ) المنقلب : آخر الأمر ، تبدل الحال الراهنة بحال مقبلة . ( 3 ) يؤول : يرجع ، يؤدّي . اليقين : العلم الثابت . الاعتقاد . ( 4 ) اللها ( بالضمّ ) جمع لهوة ( بالضمّ ) : العطية . اللها ( بالفتح ) جمع لهاة ( بالفتح ) : اللحمة المشرفة على مدخل الحنجرة ( المال يساعد الشاعر على قول الشعر ) . ( 5 ) المهجور : الألفاظ التي بطل استعمالها . يتشبّث : يتمسّك بشدّة . والمحجور : الذي لا يستحسن استعماله من الألفاظ في النثر . ( 6 ) العاطل : المرأة الجميلة لا تحتاج إلى أن تتزيّن ، والأحرف لا نقط عليها ، والجمل ليس فيها صناعة ( جناس أو طباق الخ ) . الفواصل : أواخر الجمل القصار . ( 7 ) في المغرب ( 1 : 236 - 237 ) : أبو القاسم محمّد بن عبد الغفور ( المتوفّى في أيام المعتمد بن عبّاد ( ت 488 ه ) ثمّ ابنه أبو محمّد عبد الغفور ثمّ حفيده محمّد بن عبد الغفور ( صاحب هذه الترجمة ) وكلّهم كانوا أدباء . وهنالك مقطوعة مطلعها : لا تنكروا أنّنا في مهمه أبدا * نحثّ في نفنف طورا وفي هدف نسبت في المغرب ( 1 : 236 ) إلى محمّد ( الجدّ ) ونسبت إلى محمّد ( الحفيد ) في نفح الطيب ( 3 : 552 ) .