عمر فروخ

270

تاريخ الأدب العربي

- وله من رسالة يصف فيها نزول الإفرنج حول سرقسطة محاولين الاستيلاء عليها : . . . . . فإنّ الأمير الأجلّ أبا عبد اللّه بن مزدلى - أيّده اللّه - أضاق بضبط الطرق وقطع المتصرّفين ذرعهم « 1 » وعجّز بنصب حبائل الحيل لمن شدّ أو فرّ وسعهم « 2 » . فإنّه - دام أمره - أطلّ إطلال الفجر على الظلام وأخذ هنالك بضبع الإسلام « 3 » ، وأقام مرة كالحيّة النضناض وطورا كالأسد القضقاض « 4 » ، يسرّب إلى محلّتهم من يضرم نار الحرب في أكنافها ويأتي أرضهم ينقصها من أطرافها « 5 » . ولولاه ما علا هنالك للإسلام اسم ولا عاد للمدافعة رسم ولا لاح للمكافحة وسم « 6 » ولا عن لتلك العلل المجهزة على تلك الأقطار جسم . . . . . . . 4 - المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز : تفسير ابن عطيّة ( تحقيق الطاهر الفاسي وأحمد بن شقرون . . . . ) * * قلائد العقيان 239 - 247 ؛ بغية الملتمس 376 - 377 ( رقم 1102 ) ؛ معجم ابن الأبّار 259 - 262 ( رقم 340 ) ؛ المغرب 2 : 117 - 118 ؛ المطرب 91 - 92 ؛ قضاة الأندلس 109 ؛ الديباج المذهب 174 - 175 ؛ تحفة القادم 30 ؛ وفيات ابن قنفذ 279 ؛ بغية الوعاة 295 ؛ نفح الطيب 1 : 153 ، 615 - 616 ، 679 - 680 ، 3 : 179 ؛ بروكلمن 1 : 525 ، الملحق 1 : 732 ؛ نيكل 265 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 53 ( 3 : 282 ) ؛ الخريدة ( الأندلس ) 2 : 529 - 540 .

--> ( 1 ) . . . . أضاق ( ضيّق ) ذرع ( قوّة ، قدرة ) لمّا ضبط الطرق ( سيطر عليها ) وقطع المتصرّفين ( المستبدّين ) بها . . . . . ( 2 ) شدّ : هجم . فرّ : هرب . ونصب الحيل لهؤلاء حتّى عجز الموجودون عن الهرب وعجز الثائرون الجدد عن الهجوم . الوسع : القدرة . ( 3 ) الضبع : العضد ، جانب الجسم . أخذ فلان بضبع فلان : ساعده وأنهضه . ( 4 ) النضناض : الحيّة تخرج لسانها وتحرّكه يمينا وشمالا ( احتيالا للدغ ) . القضقاض : الأسد يأخذ الفريسة بفمه فيكسّر عظامها بين أضراسه . ( 5 ) يسرّب : يبعث جماعة بعد جماعة . الأكناف : الأطراف . ينقصها من أطرافها : يستولي على قطع منها من جوانبها البعيدة . ( 6 ) رسم : تنظيم ، خطّة . وسم : علامة ( ما كان يشعر أحد أن هنالك مكافحة ، قتالا ) .