عمر فروخ
229
تاريخ الأدب العربي
فللمصارع أطراف اليراع يد * بنت لي المجد بين السيف والقلم « 1 » . - وقال يشكو الدهر وأهله ( نفح الطيب 3 : 229 ) : لعمرك ما حصلت على خطير * من الدنيا ولا أدركت شيّا « 2 » . وها أنا خارج منها سليبا * أقلّب نادما كلتا يديّا . وأبكي ثم أعلم أن مبكا * ي لا يجدي فأمسح مقلتيّا « 3 » . ولم أجزع لهول الموت لكن * بكيت لقلّة الباكي عليّا ، وأنّ الدهر لم يعلم مكاني * ولا عرفت بنوه ما لديّا ؛ زمان سوف أنشر فيه نشرا * إذا أنا بالحمام طويت طيّا « 4 » . أسرّ بأنّني سأعيش ميتا * به ، ويسوءني أن متّ حيّا « 5 » . - وفد أبو الفضل بن شرف مرّة على المعتصم بن صمادح يشكو إليه عاملا ( جابي ضرائب ) ناقشه في قرية يحرث فيها ، ومدحه بقصيدة مطلعها ( نفح الطيب 3 : 396 ) : قامت تجرّ ذيول العصب والحبر * ضعيفة الخصر والميثاق والنظر « 6 » . لم يبق للجور في أيّامكم أثر * إلّا الذي في عيون الغيد من حور « 7 » . من كلّ ماذية أنثى ، فيا عجبا * كيف استهانت بوقع الصارم الذكر « 8 » . - وقال في التملّق والمدارة : إذا ما عدوّك يوما سما * إلى رتبة لم تستطع نقضها ،
--> ( 1 ) اليراعة : القصبة الجوفاء ( القلم ) - ولعلها الرماح ( ؟ ) . ( 2 ) خطير : عظيم ، مهمّ ، ذو قيمة . ( 3 ) يجدي : ينفع . ( 4 ) أنشر : أبعث ( اشتهر ) . الحمام : الموت . ( 5 ) عشت ميتا ( مغمورا ، مجهولا ) ، وسأعيش ميتا : سأشتهر بعد موتي . ( 6 ) العصب : نوع من البرود ( ثياب الحرير المقصّبة : المنسوجة بالذهب ) . الحبر : الثياب حرير سود . ( 7 ) الغيداء : المرأة الجميلة . الحور : شدّة ابيضاض بياض العين وشدّة اسوداد سوادها . ( 8 ) الماذيّة الدرع ( والدرع التي تلبس في الحرب مؤنّثة ) . الصارم الذكر : السيف الذي سقي الذكرة ( بضمّ الذال ) ، الفولاذ .