عمر فروخ
213
تاريخ الأدب العربي
4 - * * الحلّة السيراء 2 : 68 - 70 ؛ نفح الطيب 3 : 612 ، 4 : 94 - 96 ، 247 ، 256 ، 271 - 272 ، 364 ، 366 ، 370 . أبو الحسن بن جودي 1 - هو أبو الحسن عليّ بن عبد الرحمن بن سعيد بن محمّد بن عبد الرحمن بن جودي السّعديّ ، أصل سلفه من إلبيرة ( وقيل من سرقسطة ) . نشأ في المريّة ثمّ تنقّل في بلدان الأندلس والمغرب . روى أبو الحسن بن جودي كثيرا من الحديث ( حديث رسول اللّه ) عن القاضي أبي عليّ حسين بن محمّد بن فيرّة بن حيّون الصدفيّ ( ت 514 ه ) . وكذلك كان من المتّصلين بأبي العلاء بن زهر ( ت 525 ه ) ثمّ حدثت بينهما وحشة لعلّ سببها أنّ ابن جودي هذا قرأ على ابن باجّة ( قبل سنة 512 ه ) شيئا من علوم الفلسفة فاشتهر ذلك عنه واتّهم بالزندقة . يضاف إلى ذلك أن أبا العلاء بن زهر كان كارها لابن باجّة وخصما له . واضطرّ ابن جودي إلى أن يفارق أبا العلاء بن زهر . ثمّ طلب العامّة ابن جودي ليقتلوه فهرب منهم وتشرّد عن بلده وصار من قطّاع الطريق بين الجزيرة الخضراء وقلعة خولان . ثم نسي الناس أمر ابن جودي فعاد ابن جودي إلى غرناطة يعاود قراءة الطبّ . في هذه الأثناء توفّي أبو الحسن عليّ بن أحمد بن خلف الأنصاريّ الغرناطيّ المعروف بابن الباذش ، سنة 528 ه ، فرثاه ابن جودي . وتوفّي ابن جودي في غرناطة بعد سنة 530 ه ( 1136 م ) . ولعلّ عمره كان يومذاك نحو خمسين عاما . 2 - أبو الحسن عليّ بن جودي أديب شارك في عدد من فنون المعرفة : في الأدب والنحو والطبّ والفلسفة وغيرها . وهو شاعر مجيد على عمود الشعر المشرقيّ . وأكثر شعره النسيب والغزل والوصف . وهو كثير التقليد للشعراء العذريّين المشارقة ، يكثر في شعره الحنين إلى نجد ( كما كانوا هم يفعلون ) ويذكر ليلى العامريّة ( محبوبة قيس بن الملوّح العامريّ المعروف بمجنون ليلى ) ويذكر العامريّ ( مجنون ليلى ) نفسه أيضا .