عمر فروخ

113

تاريخ الأدب العربي

الجزيرة ( أي صقلّية ، وقد اشتمل هذا الكتاب على مائة وسبعين شاعرا وعشرين ألف بيت من الشعر ) - كتاب الأفعال ( هذّب فيه كتبا في الأفعال لابن القوطية وابن طريف وغيرهما ) - كتاب الأسماء أو أبنية الأسماء ( جمع فيه أبنية الأسماء كلّها ) - فرائد الشّذور وقلائد النحور ( في الأشعار ) - كتاب العروض والقوافي - لمح الملح ( في شعراء الأندلس ) - كتاب ذكر تاريخ صقلّية . 3 - مختارات من آثاره : - قال ابن القطّاع الصقلّيّ يفتخر بشعره : يا ربّ قافية بكر نظمت بها * في الجيد عقدا بدرّ المجد قد رصفا ؛ يودّ سامعها لو كان يسمعها * بكلّ أعضائه - من حسنها - شغفا ! - وقال يتغزّل : إيّاك أن تدنو من روضة * بوجنتيه تنبت الوردا ؛ واحذر على نفسك من قربها * فإنّ فيها أسدا وردا ! - وقال في الزّهد والحكمة : فلا تنفدنّ العمر في طلب الصبا * ولا تشقين يوما بسعدى ولا نعم ؛ ولا تندبن أطلال ميّة باللّوى * ولا تسفحن ماء الشؤون على رسم . فإنّ قصارى المرء إدراك حاجة ؛ * وتبقى مذمّات الأحاديث والإثم ! - من مقدّمة « كتاب الأفعال » : . . . . اعلم أنّ أفضل ما رغب فيه الراغب وتعلّق به الطالب معرفة لغة العرب التي نزل بها القرآن وورد بها حديث النبيّ عليه السلام لتعلم بها حقيقة معانيهما ولئلّا يضلّ من أخذ بظاهرهما . وقد قال بعض الحكماء : اللغة أركان الأدب والشعر ديوان العرب . بالشعر نظمت المآثر وباللغة نثرت الجواهر « 1 » . لولا اللغة لذهبت الآداب ،

--> ( 1 ) الجوهرة : اللؤلؤة ( نثرت الجواهر : كتبت المقاطع النفيسة ) . المأثرة ( بضمّ الثاء ) : العمل الحميد .