عمر فروخ
99
تاريخ الأدب العربي
رئاسة المذهب في الفقه فانتشر المذهب المالكيّ على يديه انتشارا واسعا وتفقّه عليه جماعة لا يحصون عددا ، وكان فقيه الأندلس غير منازع . وكانت وفاة يحيى بن يحيى الليثيّ في 22 من رجب 234 ، وقيل 233 ( 848 م ) ، ودفن في مقبرة بني عامر في ظاهر قرطبة . * * ابن الفرضي 2 : 176 - 178 ( رقم 1556 ) ؛ جذوة المقتبس 259 - 261 ؛ ( الدار المصرية ) 382 - 384 ( رقم 909 ) ؛ بغية الملتمس 495 - 498 ؛ ( رقم 1497 ) المغرب 1 : 163 - 165 ؛ وفيات الأعيان 6 : 143 - 144 ؛ الديباج المذهب 350 ؛ ابن قنفذ 172 ؛ شذرات الذهب 1 : 339 - 340 ؛ نفح الطيب 2 : 9 - 12 ؛ بروكلمن 1 : 176 ، الملحق 1 : 300 - 301 ؛ دائرة المعارف الإسلامية ( ط 1 ) 4 : الأعلام للزركلي 9 : 223 - 224 ( 8 : 176 ) . عبد الرحمن الأوسط 1 - هو أبو المطرّف عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل ، وأمّه اسمها حلاوة ، ولد سنة 176 ( 892 م ) وبويع بالإمارة سنة 206 ه ( 852 م ) . وكانت أيامه أيام ازدهار وترف : « لم يلق المسلمون معه بؤسا ولم يروا يوما عبوسا ؛ وهو أول من جرى على سنن الخلفاء في الزينة والشكل وترتيب الخدمة . ثمّ كسا الخلافة « 1 » أبّهة الجلالة . وفي أيامه دخل الأندلس نفيس الغطاء وغرائب الأشياء ، وسيق إليها ذلك من بغداد » . وفي أيّامه استبحرت الحضارة في الأندلس فانصرف هو إلى الملذّات واحتجب عن الناس وملأ قصره بأسباب اللّهو وبالجواري وبالمغنّين والمغنّيات . وهو الذي استدعى زرياب مغنّي العراق ، من بغداد إلى الأندلس . وكانت لعبد الرحمن الأوسط جارية تسمّى طروب ، وكان بها دنفا ، فصدّت عنه وأغلقت على نفسها بيتا فأمر بأن تجعل على الباب خرائط ( أوعية ) مملوءة بالدراهم
--> ( 1 ) في أيام عبد الرحمن الأوسط لم يكن الأمويّون قد تلقّبوا بالخلافة بعد . والنصّ هنا يذكر الخلافة على سبيل التجوّز والتشبيه .