عمر فروخ
93
تاريخ الأدب العربي
3 - مختارات من شعره - جاء في نفح الطيب ( 4 : 332 ) من شعر غربيب الطليطليّ : أيّها الآمل ما ليس له * طالما غرّ جهولا أمله . ربّ من بات يمنّي نفسه * خانه ، دون مناه ، أجله . وفتى بكّر في حاجاته * عاجلا ، أعقب ريثا عجله ! قل لمن مثّل في أشعاره : * يذهب المرء ويبقى مثله : نافس المحسن في إحسانه ، * فسيكفيك مسيئا عمله ! 4 - * * المغرب 2 : 23 - 24 ؛ جذوة المقتبس 307 ؛ بغية الملتمس 428 ( رقم 1281 ) ؛ الذيل والتكملة 5 : 995 ( ص 522 ) ؛ نفح الطيب 4 : 332 ؛ مجمل تاريخ الأدب التونسي 42 . شبطون هو أبو عبد اللّه زياد بن عبد الرحمن بن زياد اللخميّ المعروف بشبطون ، من أهل قرطبة ، سمع من حميه معاوية بن صالح الحمصيّ ( ت 158 ) ثمّ رحل إلى المشرق فسمع الموطّأ من الإمام مالك ( ت 178 ) في المدينة كما سمع من سفيان بن عيينة ( ت 198 ) في مكّة . وسمع في مصر من الليث بن سعد ( ت 175 ) . وشبطون هو الذي أدخل الموطّأ إلى الأندلس مكمّلا متقنا ونشر فيها المذهب المالكيّ - وقيل أول من فعل ذلك ( ص 86 ) الغازي بن قيس ( ت 199 ) - وكان أهل الأندلس يتفقّهون من قبل على مذهب أبي عمرو عبد الرحمن الأوزاعيّ ( 88 - 157 ه ) ، أو على مذهب أهل الحديث في الأصحّ . وأبى شبطون في أول الأمر - في أيام هشام بن عبد الرحمن ( ت 180 ) - أن يتولّى القضاء ثمّ تولّى - فيما يبدو - قضاء مدينة طليطلة . وكانت وفاته سنة 212 ( 827 م ) في الأغلب .