عمر فروخ
87
تاريخ الأدب العربي
ثم إنّ الأمير هشام بن عبد الرحمن ( 172 - 180 ه ) والأمير الحكم بن هشام ( 180 - 206 ه ) جعلاه مؤدّبا لأولادهما . وكانت وفاة الغازي سنة 199 ( 814 م ) وقد أسنّ في الغالب . * * الزبيدي 286 - 287 ، ابن الفرضي 1 : 387 ( رقم 1015 ) ؛ جذوة المقتبس 305 ( الدار المصرية ) 324 ( رقم 748 ) ؛ بغية الملتمس 325 ( رقم 1272 ) ؛ بغية الوعاة 371 ؛ الأعلام للزركلي 5 : 301 ( 113 ) . أبو المخشّى 1 - هو أبو يحيى عاصم بن زيد بن يحيى بن حنظلة بن علقمة بن عديّ بن زيد التميميّ العباديّ المعروف بأبي المخشّى ، دخل أبوه إلى الأندلس مع جند الشام ، في أواخر سنة 123 ( خريف 741 م ) ، ثمّ نزل بقرية شوش . ويبدو أن أبا المخشّى نفسه قد ولد في الأندلس فنشّأه أبوه على قول الشعر ، فشبّ شاعرا وانقطع إلى سليمان بن عبد الرحمن بن معاوية ، ومدحه مرّة بقصيدة منها : وليس كمثل من إن سيم عرفا * يقلّب مقلة فيها ازورار ! فغيظ هشام بن عبد الرحمن من قول أبي المخشى - لأنّه كان أحول ، كما كانت بينه وبين أخيه سليمان وحشة - فأمر بأبي المخشى فسملت عيناه . فنظم أبو المخشى قصيدة جاء بها إلى الأمير عبد الرحمن ، فرقّ له عبد الرحمن وأعطاه ألفي دينار ( ضعف دية العينين ) . وكانت وفاة أبي المخشى في أيام الأمير الحكم بن هشام ( 180 - 206 ه ) . 2 - أبو المخشى من فحول الشعراء المتقدّمين في الأندلس مقتدر على قول الشعر ، بدويّ الأسلوب واضح المعنى سهل الألفاظ والتراكيب . كان مدّاحا كثير الفخر جسورا على الأعراض . وقد هاجى شاعرا اسمه ابن هبيرة ( المغرب 2 : 124 ) وكان هجاء كلّ واحد منهما لخصمه مقذعا . وهو حسن الوصف ، وقد اشتهر بقصيدة طويلة قالها في العمى بعد أن سمل هشام عينيه . وله رجز أيضا .