عمر فروخ

744

تاريخ الأدب العربي

ابن القزّاز محمّد بن عبادة 1 - هو أبو عبد اللّه محمّد بن عبادة المعروف بابن القزّاز - ويكنى أبا بكر ( أزهار الرياض 2 : 252 ) . ويشار إليه أحيانا باسم عبادة القزّاز ( راجع الخريدة : المغرب والأندلس 2 : 182 ؛ وفي نفح الطيب 7 : 6 ، نقلا عن مقدّمة ابن خلدون ، بيروت ، المطبعة الأدبية ، عام 1900 ، ص 485 ثمّ دار الكتاب اللبناني ، عام 1961 ، ص 1138 ) . وقد يقع الخلط فيما ينسب إليه من الشعر بينه وبين عبادة بن ماء السماء . وقد وقع مثل هذا في هذا الكتاب ، فقد أثبتّ أنا ( فوق ، ص 449 - 450 ) الموشّحة البارعة : « من ولي - في أمّة - أمرا ولم يعدل ، يعزل . . . » لعبادة بن ماء السماء ، استنادا إلى « فوات الوفيات » ( 1 : 255 - 256 ) . ثمّ هي مثبتة في « الوافي بالوفيات » ( 3 : 189 - 190 ) لابن القزّاز محمّد بن عبادة صاحب هذه الترجمة . ونحن لا نكاد نعرف من حياة ابن القزّاز هذا شيئا من التفاصيل المفيدة . إنّ ابن خاتمة ( 770 ه ) ذكر ابن القزّاز في كتابه « مزيّة المريّة » فقال : « محمّد بن عبادة يكنى أبا بكر ويعرف بالقزّاز ( لا بابن القزّاز ) ، وأحسبه من أهل مالقة . . . » ( أزهار الرياض 2 : 252 ) . وكان ابن القزّاز محمّد بن عبادة متّصلا بالمعتمد بن عبّاد . ولكن يبدو أنّ اتّصاله بالمعتصم بن صمادح وبابنه ووليّ عهده كانت أوثق . ولعلّ وفاة ابن القزّاز كانت في سنة 488 ه ( 1095 م ) أو بعد ذلك بقليل . 2 - كان ابن القزّاز محمّد بن عبادة « من مشاهير الأدباء والشعراء . وأكثر ما اشتهر اسمه وحفظ نظمه في أوزان الموشّحات » ( الذخيرة 1 : 801 ) . أمّا قصائده فليست بالمكان الذي يستحقّه ، فيما يبدو ، بموشّحاته . وفنون شعره المديح والغزل . وله هجاء فيه إقذاع ثم له وصف . وله أيضا ترسّل فيه كثير من السهولة برغم كثرة الصناعة فيه .