عمر فروخ
724
تاريخ الأدب العربي
3 - مختارات من آثاره - قال الحميديّ في مقدّمة كتابه « جذوة المقتبس » : . . . أما بعد ، فإنّ بعض من ألتزم ( ! ) واجب شكره على جميل برّه - لمّا وصلت إلى بغداد وحصلت من إفادته على أفضل مستفاد - نبّهني على أن أجمع ما يحضرني من أسماء رواة الحديث بالأندلس وأهل الفقه والأدب وذوي النباهة والشعر ومن له ذكر منهم أو ممّن دخل إليهم أو خرج عنهم ، في معنى من معاني العلم والفضل أو الرئاسة والحرب . فأعلمته عن بعدي بمكان هذا المطلوب وقلّة ما صحبني من الغرض المرغوب ، وأنّي إن رمته على قلّة ما عندي وتعاطيته على انقطاع موادّي وبعدي لم أخل من أحد وجهين : إمّا أن أبخس القوم حظّهم وأنقصهم فأتعرّض للائمتهم في ما أوردتّ وأقف موقف الاعتذار في ما إليه قصدت ؛ وإمّا أن أوهم من رأى قلّة جمعي ونهاية ما في وسعي أنّه ليس من أهل الفضل في تلك البلاد إلّا نزر من الأعداد ، فأكون بعد احتفالي لهم قد قصّرت بهم ، وعند اجتهادي في ذكرهم قد أخللت بفخرهم . وما أراني مع ذلك إلّا متصدّيا لمذمّة الطائفتين . . - للحميدي مقطعات في الزهد منها : * طريق الزهد أفضل ما طريق * وتقوى اللّه تالية « 1 » الحقوق . فثق باللّه يكفك ، واستعنه * يعنك ودع بنيّات الطريق « 2 » . * كلام اللّه عزّ وجلّ قولي * وما صحّت به الآثار « 3 » ديني . وما اتفق الجميع عليه بدءا * وعودا ، فهو من حقّ مبين . * لقاء الناس ليس يفيد شيئا * سوى الهذيان من قيل وقال . فأقلل من لقاء الناس إلّا * لأخذ العلم أو إصلاح حال .
--> ( 1 ) « ما » زائدة . تالية : تابعة ( ؟ ) . ( 2 ) بنيات الطريق : الطرق الضيقة المتفرعة من غيرها . ( 3 ) الآثار ما روي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم .