عمر فروخ
721
تاريخ الأدب العربي
ه ) والمعتدّ أبو بكر عبد اللّه وزين الدولة أبو هاشم المعلّى وشرف الدولة أبو بكر يحيى وذخر الدولة أبو المكارم الحكم وتاج الدولة أبو سليمان الربيع وعضد الدولة ومالك ( راجع في مالك نفح الطيب 4 : 247 ) وكان مقتله في أثناء استيلاء المرابطين على إشبيلية ، سنة 484 ه ( وليس لهؤلاء كلّهم ما يذكرون به ) ثمّ عبد الجبّار الذي ثار على المرابطين في جنوبيّ الأندلس فغضب يوسف بن تاشفين وأمر بتقييد المعتمد في السجن انتقاما منه لفعل ولده عبد الجبّار ( نفح الطيب 4 : 217 - 218 ) . وأولاد المعتمد الذين طار لهم ذكر في الأدب : الراضي والرشيد وبثينة . أمّا الراضي فكان شاعرا مجيدا وقد أفردت له ترجمة . وأمّا بثينة ففي ما يلي شيء من خبرها وشعرها . ولدت بثينة نحو سنة 463 ه ( 1070 م ) وأمّها اعتماد الرميكيّة . وورثت قول الشعر من أمّها وأبيها فأحسنت فيه بعض الإحسان . وكذلك كانت قريبة من أمّها في الجمال وفي النادرة : في سرعة الخاطر مع الإتيان بالنكتة اللطيفة البارعة . وفي سنة 484 ه ، لمّا استولى المرابطون على إشبيلية ، أخذت سبيّة فاشتراها تاجر من إشبيلية وهو لا يعلم من أمرها شيئا ووهبها لابنه . ورفضت بثينة - في حديث طويل - أن يقربها ابن التاجر الإشبيليّ الّا بعد استشارة والدها وبعد عقد شرعي . وفي هذه المناسبة كتبت بثينة إلى أبيها الأسير في أغمات ( بالمغرب ) بالأبيات التالية ، وهي من الشعر العاديّ ( نفح الطيب 4 : 284 ) : اسمع كلامي واستمع لمقالتي ، * فهي السلوك بدت من الأجياد « 1 » . لا تنكروا أنّي سبيت وأنّني * بنت لملك من بني عبّاد : ملك عظيم قد تولّى عصره . * وكذا الزمان يؤول للإفساد « 2 » . لمّا أراد اللّه فرقة شملنا * وأذاقنا طعم الأسى عن زاد « 3 » ، قام النفاق على أبي في ملكه ؛ * فدنا الفراق ، ولم يكن بمراد .
--> ( 1 ) السلك : الخيط ( تنظم فيه حبات اللؤلؤ وغيرها ) . الجيد : أعلى الصدر . العنق . ( 2 ) آل يؤول : يرجع ، يعود . ( 3 ) جعل اللّه الأسى ( الحزن ) زادا ( طعاما ) لنا . أذلّنا .