عمر فروخ

707

تاريخ الأدب العربي

وإذا أبصرتها من * ك على كره تهيم ، فاسل عنها واطّرحها * وارتحل حيث تقيم . - وقال أيضا : أعندكم علم بأنّي متيّم ؟ * وإلّا فما بال المدامع تسجم « 1 » ؟ وما بال عيني لا تغمّض ساعة * كأنّي في رعي الدراري منجّم « 2 » . 4 - * * الصلة 276 ؛ المغرب 2 : 21 ؛ بغية الوعاة 286 ؛ نفح الطيب 3 : 208 ، 228 ، 4 : 135 ؛ نيكل 313 ؛ مختارات نيكل 148 ( وفيه أبو العسّال ) ، 199 . أبو الحسن الحصري الضرير القيرواني 1 - هو أبو الحسن عليّ بن عبد الغنيّ الفهريّ القيروانيّ الضرير الحصريّ ، نسبة إلى صناعة الحصر ، ولد في القيروان سنة 420 ه ( 1029 م ) في الأغلب . وقد توفّيت أمّه وهو صغير لم يجاوز دور الطفولة بعد ، ثمّ أضرّ ( عمي ) . ويبدو أنّه كان قد جاوز الخامسة والعشرين وقال الشعر حينما توفّي أبوه قبيل 449 ه ( 1057 م ) . تلقّى الحصريّ الضرير القراءات وعلوم اللغة والأدب على أساتذة منهم أبو بكر عتيق بن أحمد بن إسحاق التميميّ القصريّ ( ت في شعبان 447 ه ) وأبو عليّ الحسن ابن حسن بن حمدون الجلّوليّ وأبو محمّد عبد العزيز بن محمّد بن عبد الحميد . وعاش الحصريّ في القيروان منصرفا إلى التدريس وإلى قول الشعر ، ولكن يبدو أنّه لم يتّصل بالمعزّ بن باديس ( 406 - 453 ه ) . وبعد هجوم العرب ( البدو ) على القيروان واستباحتها ، سنة 449 ه ، انتقل الحصريّ إلى سبتة حيث اشتغل بالتدريس أيضا ولمع نجمه في عالم الشعر ، فاستدعاه المعتمد بن عبّاد ، وكان لا يزال أميرا ، إلى إشبيلية . فلم يشأ الحصريّ أن يجوز إلى الأندلس ، خوفا من ركوب

--> ( 1 ) سجم : سال . ( 2 ) رعي : ( مراقبة ، رصد ) الدراري ( النجوم ) .