عمر فروخ
699
تاريخ الأدب العربي
النكر . ( أمّا ) نساؤنا ( فهن ) للطرف قواصر وعلى بني العم قواصر « 1 » لم يحتضنّ بغيّة ولا حصّنّ قطّ لغيّة ولا إقراف « 2 » ، بل عن أشراف فأشراف . . . . فخلّ عن العدنية واليزنيّة لا الرسبيّة « 3 » ، فنفاستهم نفسانية وسياستهم إنسانية . فقد أعذرنا وما عذرنا ، و ( لكن ) نذرنا وما أنظرنا « 4 » . فالعصا للعبد إن عصى ، ومثلك من بني سهوان لا يوصى « 5 » . ولا يقبل - ولا كرامة - ما رأيت في سيّد المرسلين من الكرامة « 6 » . 4 - * * الذخيرة 3 : 705 وما بعد ؛ المغرب 2 : 406 - 407 . ولّادة المروانيّة 1 - هي ولّادة بنت الخليفة المستكفي باللّه ، وهو محمّد بن عبد الرحمن بن عبيد اللّه ابن ( الخليفة عبد الرحمن ) الناصر ( نفح الطيب 1 : 301 ) . وكانت أمّها أمة ( جارية ) إسبانية ( نصرانية ) اسمها سكرى . وقد ورثت ولّادة من أمّها بشرتها البيضاء وشعرها الأصهب ( المائل إلى الحمرة وعينيها الزرقاوين وجمال قوامها ، كما ورثت من أبويها كليهما ميلها إلى المرح والتفلّت من قيود المجتمع والجرأة على الفساد . ولمّا خلع المستكفي ثمّ قتل ( 416 ه ) برزت ولّادة للحياة العامّة - وهي بعد في نحو الخامسة عشرة من العمر أو فوق ذلك قليلا - وانفلتت من قيودها ثمّ استطاعت ،
--> ( 1 ) قاصرات الطرف : حييّات ( لا يرفعن أبصارهنّ إلى ما لا يليق بهنّ ) . على بني العمّ قواصر : لا يتزوجن إلا في بني عمّهنّ ( لأنهم أكفاؤهنّ ) . ( 2 ) بغيّة ؟ ؟ غيّة : زنا . بغيّة : غاية ، مطلب . ( لغواية ، لضلال ؟ ؟ ) . اقراف : ذكر بالسوء . ولكنّ حصّنّ ( حمين بضمّ فكسر ) عن أشراف فأشراف ( ليتزوجهنّ ( هنّ ونسلهنّ ) أشراف من الرجال . ( 3 ) اترك أنت الكلام في العدنية ( عرب الشمال ؟ ؟ ) واليزنية ( عرب الجنوب ) لا الرسبية ( ؟ ) . ( 4 ) أعذرنا القوم : جعلناهم يشرفون على الهلاك ( أهلكناهم ) ، انتقمنا . نذرنا : أوجبنا ( على أنفسنا قتالهم ) . انظرنا : أمهلنا . ( 5 ) السهوان : الساهي ( الناسي ، الغافل ) : من بني سهوان لا يوصى ( إذا أوصيته بعمل شيء نسي ، فلا فائدة من توصيته بشيء ) . ( 6 ) من أجل ذلك لا يقبل منه مديح في محمّد رسول اللّه .